ماذا يحصل داخل غرف تصحيح امتحانات التوجيهي؟

       

تصحيح امتحانات التوجيهي

رام الله مكس

ينتظر 78 ألف طالب وطالبة نتائج امتحانات الثانوية بفارغ الصبر، متسائلين عن كيفية أدائهم من جهة، وعن آلية تعاطي لجان التصليح مع إجاباتهم من جهة أخرى.

وكما هي الإجراءات في كل عام، هناك في المحافظات الخمس، رام الله وسلفيت وضواحي القدس والقدس وأريحا، لجانٌ رئيسية تلتزم بالتعليمات، وتقوم بعملية التصحيح على عدة مراحل قبل إعلان النتيجة النهائية.

تبدأ العملية الأولى بعد الدفاتر والصناديق، وهي مهمة منوطة برئيس لجنة التصحيح، الذي يستلم الصناديق، ويعد الدفاتر ويرقمها. ويحتوي كل صندوق على 120 دفتراً.

يقول رئيس قسم الامتحانات في مديرية التربية، قيس نبهان”إن ورقة الامتحان تضم 6 أسئلة، اثنان منها اختياري وأربعة إجبارية، موضحاً أن آلية التصحيح تعتمد على خطوط إنتاج، يشمل كل منها 6 مصححين كل منهم مسؤول عن سؤال واحد فقط.”

في دورة التصحيح الأولى، حسب ما قال نبهان يتم التصحيح بالقلم الأسود، ويقوم كل مصحح بتصحيح سؤالٍ واحد، وعند الانتهاء من تصحيح السؤال، يرسم المصحح خطاً أفقياً من اليمين إلى اليسار، مع وضع علامة السؤال على جلدة الدفتر.

وانتقالاً إلى العملية الثانية وبعد إنهاء دورة التصحيح الأولى، يتم تفتيش الدفاتر المصححة ونزع الملصق الدال على رقم الدفتر ورقم الصندوق، ليبقى الدفتر مصححاً تصليحاً أولاً.

وأما عن الصحيح الثاني وفقاً لرئيس قسم الامتحانات، فيكون باستخدام اللون الأحمر، ومع تغيير لخط الإنتاج وتغيير المصححين، فالمصحح للسؤال الأول يمنع وفقاً للتعليمات والقوانين من تصحيح السؤال ذاته.

وبعد تصحيح السؤال للمرة الثانية، يرسم المصحح خطاً معاكساً للخط الأسود، مع وضع علامة السؤال في الهامش، ثم يتم إعادة تفتيش الدفاتر وعدها مرة أخرة.

وتأتي العملية الثالثة التي تتمحور على نقل العلامة، من التصحيح الأول والتصحيح الثاني، وهو ما تتولى مهامه لجنة المطابقة التي تحاول مطابقة العلامة ما بين التصحيح الأول والثاني.

ونوه نبهان إلى أن المطابقة تعتمد على حجم الفرق في علامتي التصحيح الأولى والثانية للسؤال نفسه، فإذا كان السؤال إنشائياً فيكون الفرق في العلامة مبرراً، وإذا ما كان سؤالٌ بقدر 10 علامات أو أكثر، فإن الفرق في العلامتين لديه شروط، وهو أن لا تكون الفجوة تزيد عن 3 علامات، وفي الحالة الثانية يتوجب على اللجنة إحضار مصحح ثالث للبت في العلامة.

وذكر رئيس قسم الامتحانات، قيس نبهان، ثلاث حالات تستوجب فتح الدفتر وإعادة تصحيح السؤال، وهي:

1- الفروقات الكبيرة في العلامة ما بين التصحيح الأول والثاني (يعتمد على علامة السؤال).

2- إذا وضع مصحح من المصححين علامة كاملة للسؤال بينما وجدها المصحح الآخر ناقصة مثل 10 -9.

3- إذا وضع مصحح من المصححين علامة صفر، بينما وضعها المصحح الآخر واحداً.

وتبقى مرحلة جمع العلامات، التي يقوم بها المعلمون من جهة وبرنامج جمع خاص على الحاسوب من جهة أخرى، وإذا ما كان هناك فرق بين مجموع المعلمين وبين مجموع الحاسوب، يتم إعادة فتح الدفتر مرة جديدة.

وبعد التأكد من العلامة النهائية، تفتش الدفاتر وتحصى، وترسل إلى لجنة الفرز.

السؤال الشائع

إذا أجاب الطالب على السؤالين الاختياريين معاً، فإن تعليمات التصحيح تستوجب على المصححين احتساب السؤال المجاب عليه أولاً.

توزيع العلامات

لا يتم إعادة توزيع علامة أي سؤال إلا في حالات خاصة، كطلاب الصم أو البكم، وهو ما تم تفاديه هذا العام بوضع أسئلة بديلة خاصة تجبناً لتوزيع العلامات.

تأخير التصحيح

جرى تصحيح الامتحانات هذا العام في شهر رمضان، وهو ما قلص عدد ساعات التصحيح اليومية نظراً لتقليص ساعات الدوام، علاوة على ضعف الفاعلية عند المصححين الذين يتأثرون بالصيام جسدياً وذهنياً الأمر الذي يجعلهم يأخذون وقتاً أطول من المعتاد.

وقدر رئيس قسم الامتحانات قيس نبهان، عدد أيام الزيادة في لجان التصحيح ما بين 2-3 أيامِ تأخير نتيجة التصحيح في رمضان.

المصدر . الحدث

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.