رام الله: اعتصام لذوي الشهداء للمطالبة بالإفراج عن جثامين أبنائهم المحتجزة

       

رام الله- رام الله مكس

 

شارك ذوو الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال إلى جانب العشرات من المواطنين، باعتصام تلاه مسيرة على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، اليوم الأربعاء، للمطالبة بالإفراج عن جثامين أبنائهم المحتجزة منذ تسعة أشهر، ومطالبة الاحتلال بكشف مصيرهم، وسط شكوك من عائلاتهم بأن يكونوا على قيد الحياة.

وتصدر شعار “بدنا ولادنا” اللوحات واليافطات التي رفعها المشاركون في المسيرة، إلى جانب صور الشهداء الثمانية وآخرهم الشهيد محمود بدران، المحتجزة لدى قوات الاحتلال وترفض لغاية الآن الإفراج عنهم.

وقالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، إنه من المخجل أن يكون حجم مساندة عائلات الشهداء ضئيل لهذا الحد، مشيرة إلى أنه عار على جبين العالم، الذي يدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان أن يبقى شهداؤنا في ثلاجات الاحتلال.

وأضافت غنام في كلمتها، أن الاحتلال ارتكب قبل أيام جريمة بحق الشهيد بدران من قرية بيت عور التحتا غرب رام الله، وكاد أن يرتكب مجزرة بحق من كانوا برفقته الذين أصيبوا برصاص الاحتلال.

وعبرت عن استيائها من انتخاب الاحتلال لرئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، معتبرة أنه دليل على فشل المجتمع الدولي، ويعطيه ضوء أخضر لاستمرار ارتكاب المجازر والإرهاب بحق أبناء شعبنا.

وثمنت غنام دور أهالي الشهداء في المثابرة بالمطالبة بحقهم بدفن أبنائهم بكرامة في تراب وطنهم، مطالبة بدعم ومساندة على كافة المستويات، حتى يتمكنوا من تحقيق مطلبهم العادل.

بدوره، قال الناطق باسم ذوي الشهداء المحتجزة جثامينهم محمد عليان والد الشهيد بهاء عليان، إن الاحتلال يهدف إلى فرض قواعد جديدة بالضغط على عائلات الشهداء، برفضهم تشييع الشهداء ودفنهم بكرامة بما يليق بتضحياتهم.

وأوضح أن عائلات الشهداء استنفذت كافة الخطوات القانونية، لكن المحكمة العليا تتماهى مع المستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي، حيث أحالت هذا الملف للنقاش في السابع من تموز المقبل، أي خلال أيام عيد الفطر، وكأنها تريد أن تقول لن تنعموا بدفنهم في شهر رمضان.

وأضاف عليان: “نعمل على المستوى القانوني، إلى جانب استنهاض الجهود الشعبية في الضفة الغربية، حتى يساندونا في مطلبنا هذا، بالأمس كنا على بعد أمتار من معهد أبو كبير حيث يحتجز الاحتلال جثامينهم، ولم نستطع أن نراهم ولا نعلم شيئا عن مصيرهم، لكننا لن نستسلم”.

وارتقى خلال الهبة الشعبية التي اندلعت في تشرين الأول الماضي، نحو 219 شهيدا، واحتجز الاحتلال جثمان 113 شهيدا منهم على فترات متفاوتة، وأبقت على ثمانية حتى الآن.

وقال أمين عام المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي، إن هناك سوابق إسرائيلية خطيرة، حيث سرقت سابقا أعضاء من جثامين شهداء، مردفا أن عائلات الشهداء لا تعلم شيئا عن مصير أبنائها.

وأشار إلى أن استمرار احتجاز جثامين الشهداء هو من أكبر الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الإنسان، مطالبا بتظافر الشعب الفلسطيني مع عائلاتهم.

وعبر كل من الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان، وطه قطناني والد الشهيدة أشرقت، عن تضامنهما مع عائلات الشهداء، مطالبين بتكثيف الجهود الرسمية والشعبية في سبيل استرداد الجثامين.

والشهداء المحتجزة جثامينهم هم ثائر أبو غزالة، وبهاء عليان، وعبد المحسن حسونة، وعبد المالك أبو خروب، ومحمد الكالوتي، ومحمد أبو خلف، وجميعهم من القدس المحتلة، وعبد الحميد أبو سرور من مخيم عايدة شمال بيت لحم، وأنصار هرشة من بلدة قفين شمال طولكرم، في ما تواصل احتجاز الشهيد الطفل محمود بدران (15 عاما) من قرية بيت عور التحتا غربي رام الله، منذ استشهاده برصاص الاحتلال فجر أمس الثلاثاء.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.