عم الطفلين من دير الأسد في الداخل المحتل: لا نصدق هول الفاجعة

       

رام الله- رام الله مكس

 

تشيع قرية دير الأسد والقرى المجاورة في منطقة الشاغور بالجليل، جثماني الطفلين الشقيقين أحمد ومحمد قاسم يوسف أسدي (3 أعوام وسنتان) إلى مثواهما الأخير بعد صلاة ظهر اليوم، الخميس.

ويشار إلى أن الطفلين الفقيدين كانا قد لقيا مصرعهما أمس، الأربعاء، اختناقًا بعدما نسيهما والدهما داخل السيارة في قرية السيد قرب حورة بالنقب، جنوب البلاد، حيث يعمل الوالد في إحدى المدارس هناك.

وعن الحادث المأساوي، قال عم الطفلين المرحومين، كمال يوسف، لـ’عرب 48′: ‘فوجئت بالأمس بتلقي مكالمة هاتفية شقيق زوجة أخي قاسم، حيث شعرت من خلال حديثه معي بأن أمرًا ما قد حصل، واعتقدت للوهلة الأولى بأنه يمازحني، بعدها تحدث معي والده وأبلغني بالحادث المؤسف’.

وأضاف أنها ‘كانت لحظة صعبة جدًا، لم أكن أتوقع بحصولها يومًا ما، خصوصًا وأنني أدرك مدى اهتمام شقيقي وزوجته بولديهما، إلا أن ما حصل لم يكن بيدهما إنما بيد رب العالمين، فالله أعطى والله أخذ والحمد لله رب العالمين’.

وأوضح أنه ‘لا أعلم حتى هذه اللحظة كيفية وقوع الحادث، وما أعلمه هو بأن نجلي شقيقي انتقلا إلى جوار ربهما، فما حصل هو قضاء وقدر، وأسأل الله أن يلهمنا الصبر والسلوان وأن يعين شقيقي وزوجته إزاء هذا المصاب الجلل’.

 

وأردف: ‘رأيت ابني شقيقي للمرة الأخيرة قبل أسبوع، فهما بالعادة كانا يزوراننا بين الأسبوع والآخر، وبالطبع سيبقيان في قلوبنا وصورتهما أمام أعيننا وروحهما ستبقى خالدة بيننا. حتى الآن أكاد لا أصدق هول الفاجعة التي ألمت بنا، ومنا هنا أناشد الأهالي عمومًا بتوخي الحيطة والحذر تجاه أبنائهم في مثل هذه الحوادث في ظل موجة الحر الشديد، مع العلم بأن ذلك قضاء وقدر من رب العالمين ولا اعتراض على حكمه.

لا يسعني سوى أن أسأل الله عز وجل بأن يلهمنا الصبر والسلوان، وأن يمن على شقيقي وزوجته ويرزقهما بأولاد عوضًا عن المرحومين إن شاء الله’.

393 حالة لنسيان أطفال داخل سيارة مغلقة 22 من بينها انتهت بالوفاة

وفي أعقاب هذه المأساة، قالت مؤسسة ‘بطيرم’ لأمان الأولاد، في بيان أصدرته، أمس الأربعاء، إن ‘هذه الظاهرة قد تحدث مع جميع الأهل دون استثناء، وإنها تقع عادة خلال توجه الأهل من وإلى مكان العمل، في حين أن العديد من الأهل يترك الأولاد داخل السيارة لقضاء بعض الحاجات من شراء وما شابه ذلك من منطلق الافتراض بعدم تركهم لمدة طويلة داخلها’.

وأشأرت المعطيات الأخيرة التي رصدتها ‘بطيرم’ أنه ‘بين السنوات 2008 – 2016 كان هناك حوالي 393 حالة لنسيان أطفال داخل سيارة مغلقة 22 من بينها انتهت بالوفاة يشمل حالتي الوفاة بالنقب’.

 وعليه شددت ‘بطيرم’ على ضرورة ‘التقليل قدر الإمكان من التحدث في الهاتف خلال السفر بالسيارة إذ أنه يسبب شرود الذهن حتى لدى الوالدين الأكثر إخلاصا، وأنه قبل بدء السفر في السيارة يجب أن نشغل رنة هاتف لتذكرنا بموعد الوصول للمكان المتوقع مع المواظبة على الاتصال بالزوج أو الزوجة بعد تنزيل الأولاد من السيارة، وأن نضع حقيبة العمل أو الحقيبة الشخصية في المقعد الخلفي من السيارة أي بجانب الطفل كي نلاحظ وجود الطفل أثناء تركنا السيارة’.

المصدر:عرب 48
     
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.