الصلاة بالأقصى.. “مغامرات” للتحايل على إجراءات الاحتلال

       

رام الله- رام الله مكس

 

مغامرات وحيل ومحاولات خطرة، تلك التي يسلكها الفلسطينيون لتحقيق شغفهم وآمالهم بالصلاة في الأقصى، والتغلب على العقبات التي يضعها الاحتلال، فتارة ينجح بعضهم ويفشل آخرون، إلا أنهم جميعا قرروا عدم الاستسلام لتعنت الصهاينة ومنعهم من التواجد بالمسجد المبارك خاصة في شهر رمضان.

الطفل “مؤمن عودة” الذي حاول بطريقته الخاصة دخول القدس الجمعة قبل اليتيمة في رمضان لم يكن سلوكه، إلا تعبيرا عن حالة من الشغف الكبير للفلسطينيين بالأقصى وتعلقهم به.

وكانت سلطات الاحتلال على معبر قلنديا اعتقلت الفتى عودة وهو يحمل هوية “مزورة” حسب ادعائها، محاولا المرور من الحاجز للدخول للأقصى، والتغلب على قيود التصاريح، وفئات الأعمار التي تفرضها سلطات الاحتلال.

إصرار على الوصول

“الهوية المزورة” كانت بمثابة تعبير عفوي طفولي لا أكثر، حيث إنها كتبت بخط اليد أكثر منها عملية تزوير بالنمط التقليدي بما يدلل على رغبة فتى بدخول القدس بأية طريقة وأداء حقه الطبيعي في الصلاة بالأقصى.

وعلى الرغم من تحديد سلطات الاحتلال أعمار المواطنين الذين يسمح لهم بالدخول ممن زادت أعمارهم عن 45 عاما؛ إلا أن أعدادا كبيرة ممن هم دون ذلك العمر تكبدوا مشاق السفر رغم معرفتهم بالمنع المسبق لهم في محاولة للدخول والصلاة في الأقصى.

يقول المواطن محمد جرادات (39 عاما) بعد إعادته عن معبر قلنديا بسبب عدم مطابقة عمره للمعايير لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” إنه قدم من جنين في محاولة للدخول لكي لا يركن للرفض المسبق ويحاول عمليا الدخول قدر ما يستطيع.

كثيرون لم يستسلموا لإجراءات الاحتلال الرسمية بالدخول عبر المعابر بعد رفضهم، وقرروا الدخول بطرق مختلفة وكل همهم كان أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

مغامرات للصلاة

ورصد مراسلونا شبانا يعتلون السلالم ويقفزون على جدار الفصل العنصري في محيط القدس بهدف تجاوز الجدار، وآخرون قفزوا من مناطق مرتفعة عنه مخاطرين بتعرضهم للرضوض الشديدة وربما الكسور أو الاعتقال، ورغم ذلك لا يبالون؛ بهدف الوصول للمسجد الأقصى.

كما رصدوا انطباعات مواطنين اجتازوا تلك المخاطر بمغامرات حتى وصلوا للأقصى، مؤكدين أنهم غير نادمين على المخاطرة، وهو ما عبر عنه المواطن “م. أ” قائلا : لن نستسلم للأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال”.

ولئن حالف الحظ مواطنين اجتازوا الجدار ونجحوا في الوصول للمسجد الأقصى، فإن آخرين وقعوا في قبضة وحدات حرس الحدود الصهاينة، واحتجزوا داخل كرفانات حديدية شديدة الحرارة وهم صائمون طوال ساعات النهار قبل إعادتهم على المعابر خارج القدس.

وكانت الجمعة قبل الأخيرة في رمضان شهدت دخول نحو ربع مليون فلسطيني للصلاة في المسجد الأقصى رغم كل معيقات الاحتلال، في حين كان العدد مرشحا لأن يتضاعف لو تم تخفيف القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.