“الشاباك” يكذب.. أعضاء “خلية حزما” لا علاقة لهم بالقصة !

     

رام الله مكس

خلافا لمزاعم جهاز “الشاباك” الإسرائيلي، بنجاحه في كشف الخلية التي تقف خلف عملية تفجير عبوة ناسفة في قوة من جيش الاحتلال ببلدة حزما شرق مدينة القدس، جاء الإفراج عن اثنين من أعضاء الخلية المزعومة ليؤكد أن كذبة ما تقف خلف رواية الاحتلال، وهو ما تحدثت عنه العائلة لـ شبكة قدس الإخبارية، اليوم الإثنين.

الرواية جاءت لتكذب الأنباء التي نقلها الإعلام الإسرائيلي عن “الشاباك”، الأحد، وتحدث فيها عن اعتقال من ادعى أنهم أعضاء خلية للمقاومة نفذوا عملية حزما، زاعما أن الخلية أرادت تنفيذ عمليات أخرى لاحقا، لولا أنه تم اعتقالها.

خلية حزما

ونشر الإعلام أسماء أعضاء الخلية المزعومة، وهم: سامر محمود حلبية، وشقيقه داوود، ووالدهما محمود حلبية، وهم من بلدة أبوديس شرق القدس، إضافة لدجانة فايز جنيل من مخيم قلنديا، وشادي محمد محسن من أبوديس أيضا. وقد زعم “الشاباك” أن سامر هو من زرع العبوة الناسفة، وأن دجانة ساعدة في ذلك، وأن البقية قاموا بأدوار مساعدة أيضا.

لكن بالعودة للعائلة، يتبين أن سلطات الاحتلال أفرجت قبل أكثر من شهر عن محمود حلبية والد سامر وداود، وذلك بعد أسبوعين من اعتقاله، مقابل كفالة مالية بقيمة 10 آلاف شيقل، ليطرح ذلك تساؤلات كبيرة حول صحة مزاعم الاحتلال بمسؤولية الأب ونجليه عن العملية بشكل رئيسي.

ثم جاء الإفراج عن داوود في وقت متأخر من مساء الأحد، ليؤكد من جديد كذب المزاعم الإسرائيلية، كون داوود هو شقيق سامر المنفذ الرئيسي المزعوم للعملية، والمتهم بمساعدة شقيقه في زرع العبوة، ما يطرح سؤالا آخر حول كيفية الإفراج عن شخص متهم بالمشاركة في تفجير عبوة ناسفة أدت لإصابة جنود.

 

وقال عبدالله أبو هلال من أقارب عائلة حلبية لـ قُدس الإخبارية، إن داوود أُفرج عنه مقابل كفالة بقيمة 40 ألف شيكل، وكفالة شخصين يحملون الهويّات الزرقاء، موضحا أن قوات الاحتلال كانت قد أفرجت عنه قبل شهر رمضان بكفالة مالية قدرها 10 آلاف شيكل، ثم أعادت اعتقاله.

وأفاد أبو هلال، بأن قوات الاحتلال قررت أيضا الإفراج عن الشاب محسن مقابل كفالة مالية، لكنها لم تنفذ القرار بعد نظرًا لتأخر إجراءات الكفالة وإحضار الكفلاء وانطباق الشروط عليهم، بحيث يكونان من سكان مدينة القدس ويحملان الهوية الزرقاء.

وأوضح أبو هلال، أن سلطات الاحتلال لم توجّه لائحة اتهام رسمية للمعتقلين الخمسة، نافيا بشدة مزاعم “الشاباك”، ومؤكدا أن سلطات الاحتلال كانت تعتقل الأشخاص الخمسة بتهمة “تضليل مجرى العدالة”.

وأضاف، أن “محمود وداوود وشادي ودجانة” اعتقلوا بسبب الاشتباه بهم لا أكثر، كونهم توجهوا للعيادة الطبية التي تخص محمود وسامر في كفر عقب شمال القدس، وقد شاهدتهم قوات الاحتلال عبر كاميرات المراقبة يتحركون معا فاعتقلتهم للتحقيق معهم.

وأكد أبو هلال أن سلطات الاحتلال لم تستطع توجيه أي تهمة لهم لافتقارها الأدلة حول ذلك، موضحا أنه من خلال التحقيق يُتوقع الإفراج عن المعتقلين المتبقين خلال الساعات المقبلة، لعدم وجود أي علاقة لهم بالعملية.

وسبق أن أعلنت سلطات الاحتلال عن اعتقال أشخاص بتهمة تنفيذ عمليات للمقاومة أو المشاركة فيها،ثم وجهت لهم أحكام اعتقال إدارية أو أفرجت عنهم، وهو ما يرجعه محللون ومختصون إلى محاولات الاحتلال تهدئة شعبه وطمأنته بأنه يعتقل منفذي العمليات ويسيطر على الأمن.

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.