دبدوب ينقل المصلين إلى المسجد الأقصى بالمجان!

       

فورد

رام الله مكس

يُقل سعيد المعروف باسم الدبدوب المصلين في كل يوم جمعة من جُمع الشهر الفضيل من دوار المنارة إلى حاجز قلنديا، رحلة يحاول أن يساهم فيها بكسب الأجر والثواب وتشجيع المواطنين على التوجه إلى المسجد الأقصى المبارك.

باستغراب شديد ينظر أصحاب مركبات الأجرة لسيارتين يمتلكهما سعيد دبدوب، لافتة بخط واضح عريض كُتب عليها “نقل المصلين إلى المعبر مجانا”، ومنذ ساعات الصباح الأولى من كل جمعة يتوجه سعيد بمركبتيه التي يمتلكها مع أحد العاملين لديه، يصطفون لأخذ دورهم كما غيرهم من السائقين ويبدؤون بنقل المصلين من رام الله إلى معبر قلنديا.

” الموضوع مش فكرة ولا حملة انا دعيت الها، كل القصة انه انا بدي اعمل اشي لله فقررت إني اكسب الاجر بنقل المصلين بالمجان” يقول الدبدوب.

ويضيف ” انا لا آخذ دور أحد من السائقين حتى لا أعطل على عملهم، انتظر دوري تماما ولكن عند وصول المصلي إليّ يتفاجأ بأن النقل بالمجان، صحيح انها فرصة كبيرة فعدد الركاب كبير وقد أتمكن من الربح خاصة أن المسافة ليست طويلة إلا أني أحاول أن أكسب أجرا دون أن أضيع الفرصة للكسب غير الاعتيادي بسبب رمضان وكثرة الركاب على أي من السائقين الزملاء”.

13442372_10153824198584200_2250683406513581484_n

المساهمة في زيادة أعداد المصلين رغم إجراءات الاحتلال

وتعمل سيارتا الدبدوب لمدة أربع ساعات في ظروف استثنائية، فالأزمة التي يتسبب بها الاحتلال على حاجز قلنديا الذي يفصل بين محافظتي رام الله والبيرة والقدس كبيرة جدا، الأمر الذي يزيد من الوقت المُستغرق في عملية النقل، كما انه يزيد من مصروف السولار، إلا أنه يحاول أن يكسب الأجر قدر المستطاع لا للكسب المادي بل لكسب الأجر والثواب.

العرس الفلسطيني الإسلامي والذي يساهم فيه الدبدوب علنا والمئات من الفلسطينيين سراً شوهد في العديد من المحافظات خلال الجمعتين الماضيتين، فالوصول إلى المسجد الأقصى المبارك كان مقتصرا على الرجال فوق سن الخمسين والنساء من كل الأعمار، فيحاول الفلسطينيون كما الدبدوب أن يكسبوا الأجر رغم المنع بتوصيل المصلين لأخذ أجرهم وثوابهم.

وتستغرق المسافة التي يجب قطعها بين المعبر ومدينة رام الله بالوضع الاعتيادي ودون وجود الأزمة المرورية التي يتسبب بها هذا الحاجز الذي أصبح معبرا عمليا ما لا يزيد عن الخمس دقائق، إلا أن الإغلاق والتفتيش بأشكاله المًرة التي يتعرض لها المصلون فردا فردا تجعل من عملية قطع هذا الحاجز إنجازا كبيرا، مخلفة أزمة مرورية تحول الخس دقائق الحقيقية إلى60 دقيقة أو ساعتين على الأقل.

الصلاة في المسجد الأقصى رغم الصعوبات

ووصل عدد المصلين الذين تمكنوا من وصول المسجد الأقصى المبارك على الرغم من الإجراءات الاحتلالية بحقهم إلى ٢١٠ ألف مصل في الجمعة الثانية من الشهر الفضيل، ” العدد الذي يراه الفلسطينيون في أيام الشهر الفضيل هو عدد قليل جدا ولو ان الوصول للمسجد الأقصى سهل لكان الصف الاول من المصلين في القدس والصف الأخير على حدود معبر قلنديا، الإصرار الفلسطيني هو تثبيت للهوية وتثبيت لأحقية المسلمين في المسجد الأقصى في شهر رمضان وغيره من الشهور” يقول رئيس أكاديمية الأقصى للعلوم والتراث الدكتور ناجح بكيرات.

استغلال اقتصادي للمصلين

ويزداد عدد التصاريح التي يحصل عليها الفلسطينيون في الشهر الفضيل عن غيره، فتدعي إسرائيل بأنها “تسهيلات” إنسانية فيما يرى اقتصاديون انها مجرد فرصة يستغلها الاحتلال لزيادة حركة العجلة الاقتصادية بسبب المصروف الذي ينفقه المصلون على البضائع الإسرائيلية أثناء تواجدهم في المدينة المقدسة.

 

الاقتصادي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.