مفتي الأجهزة الأمنية يجيب:حكم العمل بأجهزة الأمن وفتاوي عسكرية تختلف عن المواطن العادي

       

رام الله- رام الله مكس

 

يقول  المفتي العام للقوات الفلسطينية المسلحة”محمد صلاح” إن مفتي قوى الامن الفلسطينية كسائر المفتين في جميع المناطق ولديه طاقم من المرشدين الدينيين , وعندما نقول مفتي القوات المسلحة لا نقول فقط انه يختص في الفتاوي التي تخص هذه القوات وانما يفتي في شتى الامور ونحن استحدثنا هذا المنصب على غرار المملكة الاردنية الهاشمية حيث يوجد عندهم هذا المنصب والمسمى ,  
وأضاف : ” والفرق بيني وبين المفتي العام للاراضي الفلسطينية هو انني اختص في تقديم الفتاوي الشرعية التي تخص العساكر اي لمنتسبي الاجهزة الامنية المختلفة , اما المفتي العام في فلسطين فهو يفتي بالقضايا الشرعية للمجتمع المدني ككل”، مشيرا إلى انهم يقومون من خلال هذه الدائرة بتنظيم لقاءات ارشادية دينية مع كافة عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية لتوعيتهم وارشادهم بالامور الدينية , وتقديم الدروس الدينية العقائدية التي تختص في العبادات والمعاملات”.  
وأوضح أن عناصر الاجهزة الامنية يلجئون اليهم حقيقة لاستفتاء العديد من الاحكام الشرعية فهم لايحبون ان يذهبوا لمفتي مدني بحكم خصوصيتهم الامنية والعسكرية، وبالتالي يأتون اليهم للاستفسار ولأخذ الفتاوي الشرعية في العديد من القضايا التي تمسهم لان الفتوى من مفتي القوات المسلحة او المفتي العادي العام هي نفس الفتوى الشرعية الدينية ولكن لحساسية رجل الامن يأتي ضابط الامن ويأخذ الفتوى التي يريدها.  
وتابع:” نحن نتعاون معهم في جميع جوانب الحياة , وبالتالي فنحن بحاجة لارشاد ديني توعوي لافراد اجهزتنا الامنية في السلطة الفلسطينية , ولا نستطيع ان نفصل بين كبار الضباط وصغارهم والعساكر العاديين الجميع يأتي الينا لاستشارتنا واليوم جاءني عقيد من احدى الاجهزة الامنية لطلب الاستعلام عن فتوى لها علاقة بشهر رمضان , وتكثر الزيارات والاستفسارات من قبل افراد الاجهزة الامنية في شهر رمضان الفضيل لاسيما في الامور التي لها علاقة بالعبادات والزكاة والافطارات والصدقات وفي غير رمضان يأتون الينا ايضا للاستفسار عن جوانب الحياة المختلفة حيث نقوم بإعطائهم الجواب الصافي والشافي حسب كتاب الله وسنة نبيه”. 
وبين المفتي أن  أبرز القضايا التي يأتي من أجلها افراد الأجهزة الأمنية فهي كثيرة فقد أتى البعض للاستفسار عن حكم عمله بالاجهزة الامنية هل هو حلال أم حرام لان هناك تكفير وتخوين للاسف لمن يعمل في اجهزة الامن الفلسطينية من قبل بعض الجهات والاشخاص. 
واستطرد قائلاً:” هؤلاء يحاولون شيطنة وتحريم العمل فيها وانها تابعة لدايتون وهي عميلة فهذا غير صحيح مطلقا , ونقوم بتنويرهم وارشادهم وتوعيتهم واعطائهم الاحكام الصحيحة حيال ذلك هذا في الجانب السياسي أما في الجانب الاجتماعي الاسري فأغلب الاستفسارات التي تأتي من العساكر لها علاقة بالاحكام الشرعية حول الاستحلام لاسيما في شهر رمضان خاصة اذا لم يستحم بعد ذلك مباشرة وهو في الخدمة العسكرية وهل صيامه جائز ام لا وهذا الموضوع أسأل عنه بشكل يومي وقضايا لها علاقة بالجماع مابين العساكر وزوجاتهم ومن ضمن هذه الاستفسارات الكثيرة ان العساكر يخدمون في رمضان في الفترة المسائية ويذهبون الى بيوتهم في ساعة متأخرة ويجامعون زوجاتهم وقد انطلق الأذان وهذا متكرر كثيرا في رمضان من قبل العساكر وغير العساكر ايضا ويسألون عن ذلك باستمرار”.  
ولفت إلى أن افراد الاجهزة الامنية بحكم عملهم الامني والعسكري وغيابهم الكثير والمتكرر عن بيوتهم والتحاقهم بالمعسكرات ومرابطتهم على الثغور خدمة للوطن والدين والمواطن لهم اعذار ومبيحات أكثر من المواطن العادي في الاحكام الشرعية.  
ويضيف:” يحق لافراد الدفاع المدني على سبيل المثال الافطار في رمضان بحكم عملهم لانهم عندما يذهبون مثلا لاطفاء حريق في منزل الساعة الواحدة ظهرا وقد استمر الحريق لعدة ساعات نفتي لهم بجواز الافطار لان احياء الانفس اهم من هلاكها وهو يحمي الانفس ويصون الاعراض وقد يدخل الى البيت الذي به حريق  حيث يحتاج لان يحفظ المال وليقوم بهذه المهمة بان يكون قويا وقادرا على الصمود واتمام مهمته بإطفاء الحريق في هذا المنزل وبالتالي يجب عليه ان يفطر ولا اثم عليه جراء ذلك وعليه القضاء فيما بعد لان طبيعة عمله تبيح له الافطار”.   
وحول التنسيق الامني هل هو حلال ام حرام قال مفتي القوات المسلحة الشيخ محمد صلاح عندما جاء خالد مشعل ورمضان شلح الى قطاع غزة علق بالقول:” عمل لهم تنسيق امني لدخول غزة فدخل مشعل ولم يدخل شلح لماذا لان الاحتلال الاسرائيلي هو الذي يسيطر على الارض والسماء والبحر , فكلمة تنسيق امني حاول البعض لان يجيرها على انها خيانة واعطاء معلومات امنية حول فلان وعلان للاسرائيليين وهذا كلام غير صحيح , فابناء الاجهزة الامنية ابناء هذا الوطن لايمكن ان يضروا شعبهم وقضيتهم ولكن الماء الاتي من اسرائيل يحتاج لتنسيق والكهرباء كذلك وسفرنا يحتاج الى تنسيق وكل تفاصيل حياتنا تحتاج الى تنسيق”.  
وشدد على أن التنسيق الامني تنسيق حياتي , فهو حرام عندما نقوم بتسليم معلومات للاسرائيليين حول ابناء شعبنا لاعتقالهم واغتيالهم ويؤثم من يفعل ذلك وهو حرام عندما تكون هناك معلومات تضر باناس فلسطينيين ولا مصلحة فيها لا للامة ولا للوطن والمواطن , وهو حلال مادام يهتم بالجانب الحياتي ويحافظ على ارواح ابناء شعبنا وسلامتهم , ونحن لا نستطيع ان نعيش بدون تنسيق مع الاحتلال . 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.