عامان على حرق الشهيد ابو خضير

     


رام الله مكس 

يصادف اليوم الثاني من يوليو، الذكرى الثانية لاستشهاد الفتى محمد أبو خضير من بلدة شعفاط في القدس، الذي قضى حرقًا وتعذيبًا على أيدي مستوطنين، بعد اختطافه فجرًا، أثناء توجهه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر.

وكان الفتى المقدسي قد اختطف من قبل ثلاثة مستوطنين فجر يوم الاربعاء، واحرقوه وقتلوه، بعد أن قاموا بضربه وإدخاله بالقوة داخل سيارة ولاذوا بالفرار.

وقد عثر على جثمان أبو خضير الذي استشهد وهو في عامه الـ 15، في أحراش قرية دير ياسين المهجرة، وعليه أثار تعذيب وحرق وضرب، وتعرف عليه والديه لاحقًا بعد أن تعرفوا على جثته المتفحمّة.

وأدى استشهاد أبو خضير إلى اندلاع مواجهات عنيفة في كافة أنحاء الوطن، وخاصة في مدينة القدس التي شهدت هبة شعبية استمرت لفترة طويلة، اعتقل وأصيب على إثرها مئات الشبان.

محمد أبو خضير كان مهتماً قبل استشهاده بأيام بتزيين شوارع شعفاط بالفوانيس الصغيرة استقبالاً لشهر رمضان، كان يدرس الكهرباء في مدرسة اللوثري الصناعية ليستطيع العمل مع والده ومساعدة عائلته.

قبل ثلاثة أيام على اختطاف أبو خضير أُعلن العثور على جثث المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة في الخليل، وعقب ذلك تم اطلاق دعوات بالانتقام من العرب.

وفي صيف 2014 أثارت عضو الكنيست أيليت شاكيد انتقادات العديد بعد أن نشرت على صفحتها على “فيسبوك” ما قاله صحفي مؤيد للاستيطان ويشبّه فيه الأطفال الفلسطينيين الذين “يؤذون الإسرائيليين” بأنهم “ثعابين صغار”.

ونشرت شاكيد ذلك قبل يوم واحد من تعرض الفتى أبو خضير للضرب والحرق حتى الموت انتقاما لمقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.

خلال اليوم الأول من استشهاد أبو خضير أصيب 55 مواطنًا خلال مواجهات في شعفاط وقد امتدت الاحتجاجات إلى أحياء القدس وقراها و مناطق أخرى كحاجز قلنديا والخضر.

وفي الداخل أنزلت الأعلام الإسرائيلية وحدثت مواجهات في قرية جلجولية ونظمت مظاهرات كذلك في مجد الكروم، جسر الزرقاء،الفريديس، سخنين، الطيبة،الطيرة، باقة الغربية،عرعرة ومدينة الناصرة وغيرها، ورفع المتظاهرون خلالها الأعلام الفلسطينية، وحملوا شعارات تندد بجرائم الاحتلال.

في 8 تموز/يوليو 2014 بدأت الحرب على غزة والتي أطلق عليها اسم (العصف المأكول)، وأطلق عليها الجيش الإسرائيلي عملية (الجرف الصامد)، وذلك بعد موجة الغضب تفجرت مع خطف وتعذيب وحرق الفتى أبو خضير، وكانت حصيلة العدوان 2137 شهيدًا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.