كانت متفقة مع اهلها الا تتزوج حتى تتخرج .. الا ان رن هاتف امها وهذا ما حدث!

     

أنا أهلي كان شرطهم ما يستقبلوا ناس بدهم يخطبوني إلا بعد ما أتخرج .. كل وحدة كانت ترن بدها تيجي تشوفني , ماما تعتذر منها وتحكيلها إحنا مو مفكرين نزوجها حالياً..

وأنا طبعا ما كنت معارضة أهلي بهاد الموضوع , بالعكس , كنت بحمد الله أنه عندي عيلة بتفكر زي ما بدي..لإني كنت عارفة إني غير مؤهلة نهائياً للزواج , لا نفسياً ولا معنوياً..

المهم , بفصل التخرج , رن رقم على ماما , وكنت قاعدة أنا واياها وبابا , أنا وماما ماسكين الموبايل , وبابا بحضر مباراة ..
ردت ماما وكل اللي حكته على فترات :
– ألو .. آه .. أهلا وسهلا فيكِ.. معلش بس تعطيني شوية وقت وأردلك جواب .. الله معك ..

سكرت ماما الخط وحكتلنا إنها وحدة بدها تيجي تخطبني ..
بابا حكالها:
– وليش تحكيلها بردلك جواب , مش متفقين إنه بعد تخرجها !؟
ماما شكلها كانت مفكرة بالموضوع من قبل وحكتله:
– يا ابن الحلال , البنت ضايللها كم شهر وبتتخرج , ما فيها إشي لو خطبت هلا , وبعد تخرجها تزوجت ..
بابا حكالي :
– آه وشو رأيك إنتِ !؟
مش عارفة ليش صرت أضحك ..وحكيتله :
-زي ما بدكم..

إجا اليوم اللي بدهم ييجوا فيه , وإجت المرة اللي بدها تشوفني , وكان معها أختها وبنتها..
ماما فتحتلهم واستقبلتهم , وأنا بهاد الوقت كنت جوا بستنى ماما تنادي علي ..
بعد 10 دقايق , نادت ماما علي وطلعت..
دخلت عالصالون , وسلمت عليهم وقعدت ..

فجأة هيك , بسم الله , اجت عيني بعين كل وحدة فيهم , لقيتهم بتطلعوا فيي من فوق لتحت .. اللي بتطلع بشعري , واللي بتطلع بقعدتي , واللي بتطلع بوجهي وبتتمعن.. أنا انصدمت , كنت بدي أبكي , وكنت بدي أضحك على بياخة الموقف , وكنت كرهانة حالي وكتير..ومش مصدقة متى يروحوا ..
طبعا, ما حكوا ولا إشي مفيد , قعدوا يتطلعوا ساعة وما سألوني غير سؤالين , إنتِ شو بتلبسي لما تطلعي , وبدك تشتغلي ولا لأ ..

بس طلعوا أنا صرت أضحك وأحكي لماما:
– مش طبيعين , كيف بتطلعوا , بحسسوا الوحدة إنها قطعة أواعي وبدهم يشتروها , المهم إذا رنوا انسي انسي ما تخليهم ييجوا..
ماما كانت تضحك عليهم أصلا وحكتلي:
– طبعاً..

بس هما أصلا ما رنوا .. !
—–
مرقت الأيام وتخرجت , وعملت حفلة كبيرة وعزمنا كتير ناس.. وطبعا , البنت بس تخلص دراستها بتصير عليها العين زيادة..
وقت الحفلة جارتنا حكت لماما أنه في ناس أوادم كتير بدوروا لإبنهم على عروس بمواصفات بنتك , شو رأيك؟ أعطي الأم الرقم !؟
ماما حكتلها :
– يا ستي , أعطيهم , إذا كانوا مناح , ليش لأ..

وفعلا , بعد الحفلة بيوم رنوا , وأخدوا موعد, وإجوا ..
وياريت , ياااريت , صار مثل المرة الماضية , هالمرة , أم المحروس , طلبت مني أقعد جنبها , ومسكت وجهي ولفته عليها , ومسكت شعري وحكتلي هاد شعرك ؟ بعدين تطلعت بعيوني وحكتلي هدول عيونك !؟
وكانت مفتحة عينيها عشرة على عشرة ..

أنا يومها مش انصدمت , أنا ارتعبت, ودخلت جوا وما رجعت طلعت ,حتى قهوة ما عملت..

المهم , روحت المرة من هون , وأنا ما صدقت, دخلت على غرفة أهلي وبلشت أحكي :
– اسمعوني , اقسم بالله ,ما ارجع أنحط بهيك موقف مرة ثانية .. أي وحدة بترن احكيلها بنتي ماتت , بنتي حولة , بنتي مريضة نفسيا , احكي اللي بدك إياه , بس ما حدا ييجي يشوفني..

وطلعت برا الغرفة ..
لحقتني ماما وحكتلي وهي معصبة:
– إيش بدك يعني ؟ هيك الناس بتخطب وبتتزوج , وهاي عادات وكل شي بالآخر نصيب..
أنا نفعلت بزيادة وحكتلها :
– عادات !؟ ليش بتقدسوا العادات أكثر من الدين !؟ هلا ربنا قالها , تيجي وحدة مشان تقيمني , طويلة قصيرة , بيضا , سمرا , سريعة , بطيئة !؟ جاوبيني !؟ بتعرفي أنا اليوم حسيت حالي ولا إشي ..

طلع بابا على صوتنا وصار يحكي :
– خلص اشي وصار , وسكروا عالسيرة..

دخلت على غرفتي , وقضيتها عياط , مقهورة عاللي صار فيي , دخلت ماما عندي وسكرت الباب وقعدت حكتلي :
– معك حق , واللي بصير مش منطق , بس شو الحل يعني ؟ إذا لا حدا من الجامعة رضيتي فيه , وولا حدا بتقدملك بدك ترضي فيه , شو بدك يعني !؟ إذا في حدا ببالك , احكيلي..

– اسمعي ماما , ما في حدا فبالي , وأنا طول حياتي ما حبيت وولا استلطفت أي شب عرفته , وأنا عارفة إنه مصيري أتزوج تقليدي , بس مش هيك ! طيب يفتحوا معي موضوع عِدِل , هو أنا كاينة بلجنة تحكيم !؟ وحدة بتقولي شو بتلبسي بس تطلعي , ووحدة جاي تتمعن فيي , تشوف جمالي بليق بتوم كروز أبنها ولا لأ..يعني يا ماما أمانة , هلا اللبس مقياس للبنت المؤدبة , طيب الشكل وكل شي بدوروا عليه , مواصفات مشان الزلمة يكون سعيد مع مرته !؟ خلص ماما إنسي الموضوع أمانة و زي ما حكيتي كل شي نصيب.. وأنا مبسوطة بحياتي هلا ولاحقة على هالقصص..

حكتلي وهي بتهز راسها :
– آخ يا بنتي , الله يجيب اللي فيه الخير ويسعدك ..
وطِلعت برا الغرفة , وطلعت أنا من حالة النكد ..

—–
بعد أسبوع رجعوا رنوا كمان ناس..

سكرت ماما وإجت بتحكيلنا في ناس رنوا بدهم ييجوا .. قلتلها :
– ماشي , أهلا وسهلا ..
صفنت هي وبابا وحكتلي :
– أهلا وسهلا !؟؟ لسة متى كنتِ عاملة مناحة !؟
قلتلها :
– لأ , مهو هالمرة غير , هالمرة بدك ترني تحكيلها أهلا وسهلا , بس ياريت تيجي إنتِ وزوجك وابنك..

ماما صارت تصرخ , حكتلي :
– شووو!!!!؟ شو بتحكي إنتِ !؟ ما حزرتيها..
قلتلها بكل برود أعصاب :
– زي ما بدك , معناها ما ييجوا ..
بابا تدخل وقال :
– أنا رأيي من رأي البنت , يا بعجبها وبتعجبه , يا لأ وانتهى الموضوع..

وفعلا ماما رنت عالمرة وحكتلها اللي قلنالها إياه والمرة وافقت .. واخدوا موعد بعد 3 أيام وإجوا..

جهِزِت , ورحت عملت قهوة , ودخلت..
ضيفتهم ,وقعدت , وضلوا عنا ساعة وروحوا.. وكانت قعدة لطيفة .. أو خليني أحكي ألطف من اللي صار فيي قبل بكتير ..

بس روحوا , ماما سألتني عن رأيي , قلتلها :
– مبين منيح , وشخصية صح !؟
حكتلي :
– فعلا , يلا المهم إنتِ تقتنعي..

بعد يومين , كان موبايل ماما بإيدي , رن , ولا هي المرة نفسها , ركضت عند ماما اعطيتها الموبايل وحكت معها وطلعوا بدهم يرجعوا ييجوا مرة ثانية..

وإجوا المرة الثانية , والمرة الثالثة , والمرة الرابعة , والأمور تمت عالأصول.. ضلينا 3 أشهر قراءة فاتحة , بعدين كتبنا كتاب .. وبعد 7 شهور تزوجنا..

——-

مرق على زواجنا 4 أشهر ..
رحت أنا وزوجي نسهر عند أهله , قعدنا وحكينا وتسلينا , وبعد نص ساعة أخته طلبت مني أروح أحضر معها العشا , ودخلنا عالمطبخ وصرنا نحكي ..
ومن حكي لحكي حكتلي :

– بتعرفي , أخوي طول عمره , بحكي لإمي بدي وحدة طولها زي طول عارضة الأزياء , وشعرها أسود , وعيونها زرق .. والله وكيلك , ماما بجوز لفت على 10 بيوت بدها وحدة بهالمواصفات بس ما لقيت .. بس سبحان الله , رغم إنه ما فيكِ ولا وحدة من هاي المواصفات بس عجبتي أخوي كتير ..

قلتلها :
– اسمعي , كل حدا فينا بكون بحكي بدي أتزوج شخص عنده مواصفات معينة , بس لما يصير الموضوع جدي بيختلف الموضوع , يعني أنا مثلا طول عمري بحكي بدي أتزوج واحد يسفرني برا , ويكون أطول مني , بس لما صار الموضوع جدي , بطلت أفكر بهاي الأمور.. لأنه الإرتياح أهم شعور بتحسيه اتجاه الشخص التاني مشان تتزوجيه..

حكتلي :
– معك حق
بعدين أنا صرت أضحك ..
سألتني وهي مستغربة :
– مالك !؟
قلتلها:
– يعني لو إمك أجت لحالها أول شي ما كان رجعت رنت صح ؟
صارت تضحك وحكتلي :
– صح ..
قلتلها :
– إنتِ شايفة إنه عدل هيك ؟ طيب ربنا برضاها !؟
قالتلي :
– لأ طبعا ..

قلتلها :
– اسمعي , إنتِ سنة ,سنتين بالكتير ورح يصيروا الناس يرنوا بدهم يطلبوكِ.. وقتها اشترطي إنه يكون الشب معهم من أول زيارة.. مشان يكون القرار إلك وإله بس .. لأنه غالبا بتيجي الإم وبتكون حاطة مواصفات ترضيها هي , أو زي ما حكيتي بتكون جاي بدها مواصفات معينة لإبنها , وإذا كان في إشي واحد ناقص , بتروح بكل برود أعصاب وما بترجع وطز بمشاعرك..وبموقفك قدام أهلك ..
وبتصيري تشكي بحالك إنك بشعة أو مش عِدلة , بالآخر .. بالآآخِر , بتطلعي طولك 160 سم , وهي بدها إياه 165 سم..

كتبت #بيان_عواد

picsart_10-07-10-37-26

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.