كيري: أفعال روسيا والأسد في سوريا تستدعي تحقيقاً في جرائم حرب – رام الله مكس

كيري: أفعال روسيا والأسد في سوريا تستدعي تحقيقاً في جرائم حرب

   

4

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أمس الجمعة، إن استهداف روسيا ونظام بشار الأسد للمنشآت الطبية والأطفال والنساء في سوريا «يستدعي تحقيقاً مناسباً في جرائم حرب»، مطالباً المجتمع الدولي بمحاسبة الجناة.
وأوضح كيري في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الفرنسي جان مارك إيرولت في واشنطن التي يزورها حاليا: «روسيا والنظام (السوري) مدينان للعالم بأكثر من مجرد توضيح عن سبب استمرارهما في استهداف المنشآت الطبية والأطفال والنساء (في سوريا)»، قبل أن يكمل: «هذه الأفعال تستدعي تحقيقاً مناسباً في جرائم الحرب»، مشدداً على «وجوب محاسبة الجناة».
ووفق كيري، فإنه خلال الليلة قبل الماضية هاجم النظام مجددا مستشفى حيث قتل 20 شخصا وأصيب مئة بجروح، دون مزيد من التفاصيل عن هذا القصف.
واعتبر أن ما حدث ليلة أول أمس الخميس هو نموذج لتصرفات النظام التي لم يعد بالإمكان اعتبارها «عرضية، وهي أبعد من أن تكون كذلك».
وشدد على أن ضرب الأهداف المدنية من قبل النظام السوري هي «استراتيجية مقصودة لإرهاب المدنيين وقتل كل أحد وأي أحد يقف في طريق أهدافهما (روسيا والنظام) العسكرية».
وفي 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، توصلت واشنطن وموسكو إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا، يقوم على أساس وقف تجريبي لمدة 48 ساعة، ويتكرر بعدها لمرتين، وبعد صموده 7 أيام يبدأ التنسيق التام بين الولايات المتحدة وروسيا في قتال تنظيم «الدولة الإسلامية» وجبهة فتح الشام، وشملت الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.
ورفض المتحدث باسم «جبهة فتح الشام»، (النصرة سابقا)، حسام الشافعي دعوة المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، إلى خروجها من حلب (شمال سوريا)، وقال إنها تأتي تماشيا مع تصريحات بشار الأسد بإفراغ حلب من المسلحين.
وأضاف المتحدث باسم الجبهة في تصريحات نشرها على حسابه في موقع «تويتر»، إن دي ميستورا لم يرافق أطفال مضايا (بريف دمشق) إلى أقرب مستشفى، ولم يتكفل بإيصال سلة إغاثية إلى أي منطقة محاصرة في سوريا، ولم يوقف القصف المتواصل عن حلب ساعة، فضلا عن قوافل المساعدات الدولية التابعة للأمم المتحدة التي يعمل بها.
من جانبها أصدرت الحكومة السورية المؤقتة بياناً يطالب الأمم المتحدة بإقالة مـبعوثها دي ميستورا، وأعلنت فيه إيقاف جميع أشكال التواصل والتعاون مع المبعوث وفريقه قبل اجتماع لمجلس الأمن حول التطورات في حلب بدعوة من روسيا.
واعتبرت المعارضة السورية أن تصريحات دي ميستورا عن الأوضاع في حلب جاءت صادمة ومخالفة لـلمبادئ الإنسانية التي تقوم عليها الأمم المتحدة، متهمة إياها بضلوعها في التغيير الديمغرافي في حلب.
واعتبرت المعارضة أن التصريحات التي أدلى بها دي ميستورا وخطته في حلب، تدعم نظام الأسد وروسيا وتقيّد دخول أي مساعدات إنسانية إلى أحياء حلب المحاصرة.
وكان دي ميستورا أعلن أنه على استعداد أن يرافق مقاتلي «فتح الشام»، خلال خروجهم من الأحياء الشرقية لمدينة حلب.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير ناقشا الوضع في سوريا عبر الهاتف أمس الجمعة.
وقالت الوزارة إن الرجلين أبديا استعدادهما لمناقشة المقترحات التي طرحها مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا دي ميستورا باصطحاب المقاتلين الذين انفصلوا عما كان يعرف بـ»جبهة النصرة» خارج مدينة حلب.
وقال لافروف إن مقاتلي المعارضة في حلب ينبغي أن يقدموا ضمانات مكتوبة بأنهم انفصلوا عن «جماعات إرهابية» وسيمكن عندئذ إلحاقهم بأجهزة مشتركة لفرض القانون والنظام مع السلطات.
الى ذلك قال الرئيس السوري بشار الأسد أمس ألأول الخميس إن مقاتلي المعارضة المتحصنين في حلب يمكنهم المغادرة مع أسرهم إذا ألقوا أسلحتهم وتعهد بمواصلة الهجوم على أكبر مدينة في البلاد واستعادة السيطرة على كامل سوريا.
لكن مقاتلي المعارضة قالوا إنهم لا يعتزمون مغادرة حلب – آخر منطقة حضرية كبرى يسيطرون عليها – ونددوا بعرض العفو ووصفوه بأنه خداع.
وقال زكريا ملاحفجي وهو مسؤول مقره تركيا من تجمع «فاستقم» الموجود في حلب في تصريح إن من المستحيل أن تغادر جماعات المعارضة المسلحة حلب لأن ذلك سيكون خدعة من النظام. وأضاف أن حلب لا يمكن مقارنتها بأي منطقة أخرى ومن المستحيل أن يستسلموا.
وأبدت واشنطن أيضا تشككها في دوافع الحكومة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست «تلميحهم إلى أنهم يبحثون الآن بطريقة أو بأخرى عن مصلحة المدنيين أمر مثير للاستياء»، مشيرا إلى حصيلة القتلى الكبيرة من المدنيين ممن سقطوا في الضربات الجوية والقصف.
كما أرسلت الحكومة رسائل نصية عبر الهواتف المحمولة لبعض المحاصرين في القطاع الشرقي وطالبتهم فيها بالتنصل من المقاتلين بينهم. ويعتقد أن أكثر من 250 ألف شخص محاصرون داخل الجزء الشرقي الخاضع لسيطرة المعارضة من حلب وهم يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء.
وقال الأسد متحدثا لتلفزيون دنمركي إنه سيواصل «محاربة المسلحين حتى يغادروا حلب. ينبغي أن يفعلوا ذلك. ليس هناك خيار آخر».
وقال إنه يرغب في موافقة المسلحين على مغادرة المدينة مع أسرهم والانتقال لمناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة مثلما حدث في داريا. ولم يعط الأسد ولا قادته العسكريون موعدا نهائيا لمقاتلي المعارضة لقبول العرض.

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.