#فادي_لازم_يتزوج.. ما قصّة هذا الهاشتاغ؟! – رام الله مكس

#فادي_لازم_يتزوج.. ما قصّة هذا الهاشتاغ؟!

   

picsart_10-10-02-34-28
رام الله مكس

تفاعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، من الضفة الغربيّة وقطاع غزة، بشكل لافت على هاشتاغ #فادي_لازم_يتزوج، الذي سرعان ما احتل موقعًا متقدّمًا في قائمة “الترند” لأكثر التغريدات انتشارًا، ويسلّط الهاشتاغ الضوء على معاناة الشباب وغلاء المهور.

ورغم أن الهاشتاغ في بداياته كان يتحدث عن شخصية شاب من غزة، ألّا أنّ التفاعل معه بعد ساعات من إطلاقه بدا لافتًا، وركّز النشطاء في تغريداتهم على الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، إثر تشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع، ما أدّى لارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب.

فادي، الذي يحمل الهاشتاغ اسمه يعيش في حيّ السلطان غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، يقول إنّه لم يتقدّم أي خطوة حقيقيّة يمكنها أن تساعده في معرفة تفاصيل حياته المستقبليّة.

ويتحدّث فادي لـ “القدس” دوت كوم أنّه تخرّج قبل نحو أربعة أعوام من جامعة الأقصى/ تخصص لغة عربيّة، ولم يفلح منذ تخرّجه في الحصول على وظيفة تِمكِّنه من الإنفاق على نفسه، أو محاولة تأمين مستقبله، لافتًا إلى أنّ حالته تنطبق على آلاف الشبان في غزة.

وأشار فادي البالغ من العمر (27 عامًا) لم يحصل سوى على فترتي بطالة بمجموع خمسة أشهر، مقابل راتب لم يتجاوز الـ150 دولارًا (أقل من 600 شيقل)، مشيرًا إلى أن بعض الأيام تمر عليه ولا يملك مالًا في جيبه. ويضيف “أحلم مثلي مثل أي شاب بالحصول على وظيفة كريمة، وأن أتزوج وأبني أسرة جيّدة، لكنّ دراستي الجامعية وشهادتي التي حصلت عليها لم تفدني بشيء، وأصبحت عبئًا على عائلتي بدلًا من أن أكون سندًا لها”. داعيًا المسؤولين للاهتمام بأوضاع الشباب، وتأمين حياة ووظائف جيدة لهم، تساعدهم في بناء مستقبلهم.

ودفعت ظروف فادي أصدقاءه لإطلاق هاشتاغ #فادي_لازم_يتزوج، في محاولة منهم لتسليط الضوء عل قضية “فادي” قبل أن يصبح الهاشتاغ منتشرًا بشكل كبير، محليًا وعربيًا ودوليًا.

ويقول أحمد سعدي أحد الذين أطلقوا فكرة الهاشتاغ: “الفكرة بدأت بضحكة، لكن سرعان ما انتشرت وأخذت الطابع الجدي لتتحول من قضية شخصية إلى قضية عامة تخص أعدادًا كبيرة من الشباب في المجتمع الفلسطيني وخاصةً في قطاع غزة”.

ويرى سعدي في حديث لـ “القدس” أن مشاكل الشباب تتفاقم في قطاع غزة، وأن الكثير من الصعوبات يواجهونها في حياتهم، ما يحتاج إلى وقفة جدية من قبل المسؤولين كافة وإيجاد حلول جذرية تساهم بشكل كبير في تحسين أوضاع الشباب الذين لا يجدون أدنى متطلبات الحياة نتيجة الظروف القائمة.

وأضاف أن صديقه “فادي أحد ضحايا الاحتلال والانقسام، وغير قادر على الزواج بسبب ضيق الحال، كما هو الحال بالنسبة لآلاف الشبان في غزة الذين لا يجدون من يقف إلى جانبهم لمساعدتهم على تخطي ظروفهم الحياتية بإيجاد وظيفة والزواج، نتيجة عدم قدرتهم على تأمين عمل”.

فيما أشار الناشط حسين أبو محيسن أحد القائمين على الهاشتاغ إلى أنّ الهدف منها تسليط الضوء على معاناة الشباب الفلسطيني خاصةً في غزة. مشيرًا إلى أنه لم يكن يتوقع هذا التفاعل والصدى الكبير عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومن دول عربية وإسلامية، ومن المغتربين الفلسطينيين والعرب في دول أوروبية مختلفة.

وأضاف “أطلقنا الهاشتاغ لتسليط الضوء على قضية الشباب في غزة وتأخرهم الملحوظ في الزواج وتقدمهم في العمر دون وجود فرص حقيقية أمامهم بالحصول على وظيفة وبناء مستقبل أسري”.

ورأى أن الحملة فتحت الأبواب أمام قضايا تمس المجتمع وتشكل خطرًا عليه، كالبطالة وارتفاع المهور، وعدم قدرة الشباب على الزواج. مؤكدًا على ضرورة تحرك كافة الجهات الشعبية والرسمية لحل كافة الخلافات والقضايا التي تتعلق بمصير الشباب وأهمها العمل على إطلاق مبادرة لتخفيف تكاليف مصاريف الزواج، وخاصةً المهور.

وكثيرًا ما يطلق نشطاء في غزة دعوات لتوفير وظائف للشبان في غزة إلا أن بعض مشاريع البطالة التي تطلق من جهات حكومية وأخرى غير رسمية لا زالت ضعيفة، أمام تلك المطالب، خاصةً وأنها محدودة ولفترة زمنية قصيرة.

وتوجه العديد من الخطباء والوجهاء في غزة لدعوة المواطنين لتقليل المهور وتسهيل ظروف الزواج على الشبان، لكن تلك الدعوات لم تخرج إلى التطبيق على ارض الواقع.

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.