صور وفيديو..سنة “زيتية” متوسطة في الضفة – رام الله مكس

صور وفيديو..سنة “زيتية” متوسطة في الضفة

   

رام الله مكس-وكالات

 

لم يكن حماس المزارعين في محافظات الضفة الغربية المحتلة لقطف الزيتون هذه السنة كما في الأعوام الماضية، إذ بدا الأهالي غير متشجعين لبدء الموسم الذي حلّ بمنتصف أكتوبر الجاري.

ويُمثّل موسم قطف الزيتون للمزارعين والعائلات في أرياف الضفة مناسبة خاصة ينبغي الاستعداد لها جيدًا، لكنهم بدؤوا هذا الموسم بطريقة مشتتة لضعف حمولة الأشجار، وفق مزارعين.

ويصف مزارعون، من الذين يملكون مساحات واسعة من الزيتون، الموسم بالضعيف، لقلة حمولة الأشجار، وصغر ثمر الزيتون، وتذبذب كميات الزيت الناتجة.

ويقول المزارع أحمد حمودة من رام الله إنه كان يبدأ موسمه بعد منتصف هذا الشهر عقب المطر، وذلك لغسل الثمر والأشجار، لكنه بدأه مع بداية الشهر لأن الموسم غير مشجع.

ويذكر حمودة، لمراسل “صفا”، أن إنتاجه في كل موسم يبلغ 150 تنكة زيت (التنكة 15 كغ)، لكنه لا يتوقع أن يصل إنتاجه هذا الموسم لـ70 تنكة.

ويُقدّر المزارع أيوب عاصي من سلفيت إنتاج هذا الموسم من الزيت بنحو 30% فقط، مرجعًا ذلك لارتفاع درجات الحرارة وشح الأمطار، ولاسيما مع بداية فترة حمولة الزيت بشهري آذار ونيسان.

وبحسب عاصي، فإن إنتاجه من الزيت في العام يبلغ نحو 120 تنكة، لكن هذا الموسم لن يتجاوز الـ50.

17 ألف طن

خلال السنوات العشرين الأخيرة، كانت ذروة إنتاج الزيت الفلسطيني عام 2006، حيث تخطى الناتج 34 ألف طن في الضفة الغربية وقطاع غزة، بحسب إحصائيات مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني.

وتوقع مدير المجلس فياض فياض إنتاج 17 ألف طن من الزيت هذا العام، في وقت قال فيه إن الإنتاجية خلال السنوات الخمس الأخيرة وصلت إلى 21 ألف طن.

لكن فياض يقول، في حديثه لمراسل “صفا”، إن هذا الموسم تميز بنسبة سيولة في الزيت أكثر من المعتاد، إذ بلغت 23.5%، في حين أن نسبتها في فلسطين 22%.

إنتاج غير مسبوق بغزة

ويلفت إلى أن إنتاج قطاع غزة من الزيت هذا الموسم “سجّل أعلى نسبة إنتاج في تاريخ فلسطين، وحقق اكتفاءً ذاتيًا لا مثيل له، وهو رقم قياسي في إنتاج الزيت لدونم الأرض الواحد”.

ويوضح فياض أن الدونم الواحد أنتج طنًا من الزيتون، وكان الإنتاج الكلي من الزيت 3500 طن، وهو معدل الاستهلاك السنوي للقطاع من الزيت.

وتبلغ عدد أشجار الزيتون المزروعة في الضفة وغزة 11 مليون شجرة، مزروعة على 750 ألف دونم، منها 24 ألف دونم في غزة، والتي أنتجت 24 ألف طن بطريقة الزراعة المروية لطبيعة الأرض الرملية.

واحتلت مدينة جنين المركز الأول في حمولة الأشجار وكميات الزيت بنسبة 24% من إنتاج الضفة، تلتها مدينتي نابلس ورام الله، وفق فياض.

أسعار الزيت

وتختلف أسعار زيت الزيتون في الضفة من محافظة لأخرى، حيث تكون أسعار المنطقة الجنوبية أعلى من نظريتها في المناطق الشمالية.

ويشير فياض إلى أن سعر تنكة الزيت في الخليل من 450– 500 شيقل (الدولار 3.8 شيكل)، لكنه يصل في بعض قراها إلى 600 شيقل وأكثر، لاعتقادات متوارثة بأن زيت المنطقة هو الزيت الأفضل.

أما في محافظات شمال الضفة فيبلغ سعر التنكة من 350 – 390 شيكلًا، وذلك لوفرة الزيت، بينما تحافظ منطقة الوسط على معدل 400 شيقل.

وبحسب تقديرات المواسم السابقة، يتوقع فياض ذهاب ثلاثة ألاف طن من الزيت إلى دول الخليج كـ”أمانات” (لفلسطينيين من أصحاب الأراضي)، وإرسال ألف طن إلى الأردن كهدايا، في حين يتم تصدير 1500 طن من الضفة إلى 17 دولة.

لكن فياض ينبه إلى مشكلة تهريب الزيت عبر “إسرائيل” وغشه، مشيرًا لوجود تجار فلسطينيين يستوردون من تجار إسرائيليين الزيت الرديء، ويبيعونه في الأسواق المحلية بالضفة.

حل مقترح

ويقترح مسؤول الإغاثة الزراعية خالد منصور حلًا لمشكلة ضعف حمولة أشجار الزيتون وقلة الإنتاج، باستحداث طريقة الري التكميلي.

ويرى منصور أن البدء بإنشاء شبكات ري تكميلي لسقاية أشجار الزيتون عند احتياجها حلا مناسبًا، مشيرًا لتلقي جمعيته عديد الشكاوى من المزارعين من عدم جدوى قطف الزيتون هذا العام،

ويستدعي منصور حالة طبقها المزارعون في بلدة عصيرة الشمالية بنابلس بعد إقامتهم لشبكات الري التكميلي الذي أدى لارتفاع إنتاجية الموسم عن نظريتها في مناطق الضفة بـ 20%.

ويلفت إلى أن شح كميات الأمطار في شهري آذار ونيسان من هذا العام أفقدت الأشجار القدرة على الحمل، إلى جانب الحرارة الشديدة المرتفعة في فصل الصيف.

لكن منصور يرى صعوبة في تطبيق هذه الخطوة؛ وذلك لسيطرة الاحتلال على معظم مصادر المياه في الضفة، ووعورة الطبيعة الجبلية بعكس الطبيعة الرملية السهلة في غزة.

 

w855-1 w855-2 w855-3 w855-4 w855

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.