بالصور ..أم سيف من عوريف جنوب نابلس اول سيدة فلسطينية تعمل بالحدادة

     

رام الله مكس

أنْ تعمل نساء فلسطين في الارض والزراعة وفي مهن أخرى كالتعليم والصحة وفي الادارة والسكرتاريا وحتى كسائقات سيارات اجرة، فهذا أمر “عادي”.. أما أن تقتحم احداهن مهنة (الحدادة) وتخرج لتركيب الابواب والنوافذ في ورش البناء؛ فهذا “غير عادي”، وأن يكون عمر سيدة الحديد هذه 30 ( عاما) فقط، فهو ما “فوق العادي”.

فسيدة الحديد هذه، رنيم الصفدي أو (أم سيف) والتي تمكنت من تطويع الحديد والتقاليد، لا تعيش في اليابان أو الصين حيث لا شيء هناك مستحيل، بل في قرية فلسطينية صغيرة وادعة تقع خلف التلال الجنوبية الغربية لنابلس تسمى (عوريف).

وعوريف قرية زراعية بسيطة، لها عاداتها وتقاليدها، ويعيش سكانها قصة صمود في مواجهة الاستيطان الذي يحيط بها من كل جانب، والذي التهم الجزء الأكبر من الارض، وضيق الخناق على حياة السكان ومصادر رزقهم.

عند الطرف الشرقي للقرية، تقع محددة (أم سيف)، المملوءة بقضبان وصفائح الحديد وادوات العمل وبعض الاعمال الحديدية المنجزة للزبائن، مثلها مثل أي محددة يديرها رجال أشداء محترفون.

منذ أربع سنوات، و(أم سيف) تمارس كافة الاعمال المطلوبة في هذه المهنة، كقص الحديد ولحامه بالاكسجين وتجميعه، وهي تتقن كل ما يتعلق بالمهنة من اصغر الامور حتى أكبرها، ويساعدها في العمل زوجها الذي هو حداد سابق اضطر للتوقف عن العمل بسبب ظروف خاصة منها ما هو صحي، فيما أكملت هي المشوار وتعلمت مهنته واتقنتها بكل تفاصيلها.

وتقول (أم سيف) بأنه لم تختر هذه المهنة حبا بها، وانما بسبب الظروف الصعبة التي مرت بها العائلة، وغياب البدائل الاخرى، فقد حاولت في البداية العمل في الارض لإعالة اسرتها لكن ذلك لم يكن مجديا، وبالتالي بدأت تتعلم مهنة زوجها شيئا فشيئا حتى اتقنتها.

تملك (أم سيف) رخصة قيادة مركبة، وتقود مركبة العائلة، اذ انها بحاجة للتنقل في سيارتها هنا وهناك، احيانا لتوصيل البضاعة او لأخذ مقاسات ورش ومنازل الزبائن.

ولا يتعارض عمل (أم سيف) كحدادة مع عملها كربة بيت، فالمحددة بجوار المنزل، ولديها ثلاثة ابناء (ولد وبنتان) والولد سيف 12 عاما يساعدها احيانا في بعض الاعمال وهو ايضا يتعلم المهنة، في حين ان ابنتيها الصغيرتين تساعدانها في عمل البيت، وهم كعائلة في اقصى درجات التعاون.

تدير (ام سيف) المحددة بكل اقتدار، ويساعدها حاليا زوجها الذي اخذ يعود للعمل تدريجيا، ويشكلان ثنائيا متفهما ومتعاونا، وكل منهما فخور بالآخر، وهما سعيدان بما يقومان به من عمل ويحظيان باحترام وتقدير اهل القرية ومعارفهما.

وتشير (أم سيف) الى انه وزوجها يجيدان ايضا بعض الاعمال الاخرى مثل تصليح “خلاطات الباطون”، كما انها قامت وزوجها ببناء اسوار منزلهما وتبليطه بايديهما من دون الاستعانة بأي عامل آخر.

المصدر القدس دوت كوم

img_1818 img_1819 img_1820 img_1821

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.