زوجة الأسير أبو شملة: بأي حق يحرمون طفلتي ابنة العام ونصف من احتضان والدها؟

       

جنين- رام الله مكس

 

جلست ديما زوجة الأسير مجد حسن أبو شملة المضرب عن الطعام لليوم الـ17 على التوالي في الركن الأيسر من منزلها في بلدة يعبد جنوب غرب جنين، تحتضن طفلتها إيلين ابنة العام والنصف، تعبر عن معاناتها وقلقها المتزايد بسبب تدهور الوضع الصحي له الناجم عن استمراره في الإضراب ورفضه أخذ المدعمات.

ديما تعبر عن آلام الفراق الاضطراري وحرمان ابنتها من حنان والدها بحرقة “ما يتعرض له مجد هو أمر غير أخلاقي، اعتقال إداري بذريعة الملف السري لمدة نصف عام، وقبيل انتهاء الحكم جددت إسرائيل اعتقاله لفترة أخرى، والكل على أعصابه لا نعرف متى سيخرج  من سجنه”.

وواصلت حديثها والدموع تنهمر على خديها وهي تحتضن صورة زوجها، من حقي أن أسأل ما ذنب ابنتي إيلين بأن تُحرم من احتضان والدها لها؟، لماذا يتم تشويش حياتها وحياتنا، وكذلك حياة آلاف الأسر الفلسطينية.

وتساءلت أبو شملة: ما الذنب الذي اقترفه مجد، حتى يتم زجه في العزل الانفرادي أو يتم اعتقاله على أساس ملف سري بالحقيقة هو وهمي؟، علما بأنه مكث في عزل سجن الجلمة 51 يوما، وها هو الآن في وضع مقلق، إنه بين الحياة والموت.

وقالت: المعاناة لا تقتصر على حرماننا من زيارته، فالأمور تسير نحو المجهول، ومجد مصمم على كسر إرادة المحتل، وعلى إنهاء معاناته جراء الاعتقال الإداري التعسفي.

من جهتها، عبرت والدة الأسير مجد عن قلقها البالغ من تعنت قوات الاحتلال، مضيفة والحسرة بادية على وجنتيها بقولها: ها هو يمر اليوم الـ17 من إضراب ابني، ولا حلول في الأفق، ونحن نقدر أي تحرك لدعم قضيته العادلة، لكن النشاطات ما زالت في نطاق محلي محدود، وما ندعو إليه أن يصل صوته وجميع المعتقلين الإداريين للمؤسسات الحقوقية والدولية وللأمم المتحدة، ولمن يتغنون بحماية حقوق الإنسان في شتى بقاع المعمورة.

وتابعت: كلما أنظر إلى إيلين أشعر بأن قلبي “ينحرق” ألما، إنها طفلة رضيعة وبريئة، فما ذنبها، وهل يحق لإسرائيل أن تقوم بما تفعله بحقها وحق والدها؟، وإلى متى سيواصل العالم التعامل مع دولة الاحتلال على أنها فوق القانون؟!.

وقالت: لقد قطعت عهدا على نفسي ألا أخرج من البيت إلا لأقابل ابني بخروجه من السجن، ومن هنا أخاطب وجدان كل أم فلسطينية وغير فلسطينية للتحرك لإنهاء معاناة مجد الذي في ريعان شبابه، فهو لم يتعد الـ24 ربيعا، وكذلك لإنهاء معاناة عموم الأسرى وخصوصا الإداريين منهم.

وبدوره، أثنى عرفات عمرو منسق الحملة الوطنية والشعبية لإطلاق سراح الأسير مجد أبو شملة على النشاطات الجماهيرية الداعمة لهذا الأسير.

وتابع: نعاهد مجد وجميع الأسرى بأن تتواصل الفعاليات الشعبية سواء في بلدة يعبد أو في غيرها من المناطق، وها نحن نواصل الاعتصام في الخيمة التي أقيمت وسط البلدة على مقربة من المسجد الكبير لإعلاء صوت ابن البلدة، مجد وكذلك صوت زميله في الإضراب حسن ربايعة وكذلك جميع الأسرى.

من جانبه، قال رئيس بلدية يعيد سامر أبو بكر إن كل البلدة بفعالياتها وعائلاتها تلتف حول قضية الأسرى وبخاصة المضربين عن الطعام.

وأضاف: إن مجد أبو شملة يسطر صفحة مشرفة من النضال ضد إرادة الجلادين، ونحن متفائلون بأن يحقق أهدافه وأمنياته وأن يتمكن من احتضان طفلته دون تأخير.

أما مفوض العلاقات الوطنية في اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، فعاهد أم مجد وجميع أمهات الأسرى وخصوصا المضربين عن الطعام بأن يصل صوتهم إلى مؤتمر البرلمان الدولي الذي سينعقد قريبا في جنيف، وإلى كل النشاطات الخاصة بالبرلمانات في مختلف دول العالم.

وقال الأحمد في تصريح لوكالة “وفا” ملف الأسرى في مقدمة أجندة تحرك الرئيس محمود عباس، والقيادة الفلسطينية، وجميع الأسرى المضربين هم أخوة أعزاء وما يؤلمهم يؤلمنا، وندعو الله بالفرج القريب، وبانتصارهم على إرادة المحتل والجلاد الإسرائيلي.

المصدر: ثائر أبو بكر-وكالة وفا

17_12_15_21_10_20162 17_12_15_21_10_20164 17_12_15_21_10_20161

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.