السوق الفلسطيني مليء بدجاج عيد الغفران !

       

رام الله مكس – الحدث – ريم ابو لبن

اليهودي المتشدد يطهر نفسه من الذنوب عبر التلويح بالدجاجة البيضاء في عيد الغفران، وبالمقابل الفلسطينيون يملأون بطونهم بهذا الدجاج المذبوح على يد مستوطن، في طقوس يسمونها إسرائيلياً “كاباروت”، وفي أعياد تقام داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وداخل المستوطنات الإسرائيلية.

 

“دجاج الغفران مرتع التجار”

 

تمسك الدجاجة من القدمين، ثم تدخل في معترك وتسباق مع حركة الهواء، حيث تدور بسرعة وعلى مدار 3 مرات فوق رأس المستوطن وزوجته وأطفاله، حينها يرتل المتدين اليهودي بعض الكلمات الدينية وفق طائفته اليهودية، ظناً منه أن الدجاجة ستغفر له الذنوب.

 

وقال مصدر أمني لـ ” الحدث”، ورفض ذكر اسمه: “الدجاج الذي يذبح في الأعياد اليهودية، يدخل إلى السوق الفلسطيني، حيث يقوم التاجر الفلسطيني المتواجد في أحد الأحياء اليهودية في القدس، بجمع الدجاج ” المرمي” ووضعه في شاحنات وتوزيعه على بعض محلات بيع الدجاج في مدينة رام الله، ولا يوجد رقابة على ذلك”.

 

“لا رقابة على سوق الدجاج”

 

وأضاف المصدر: “إن معظم تجار القرى الفلسطينية يحصلون على الدجاج “الطريف” أو المذبوح ضمن طقوس عيد الغفران، ويوزع في مطاعم مدينة رام الله كذلك.

 

سفيان النتشة، أحد تجار الدجاج يقول: “معظم اليهود في عيد الغفران يأخذون الدجاح المذبوح إلى بيوتهم ويحتفظون به، وبعضهم الآخر يتركونه على الأرض، وهنا يأتي التاجر الفلسطيني ويجمع كميات الدجاج المذبوح، ويدخلها إلى المسلخ، وهنا تغيب الرقابة، وهذا الأمر غير قانوني وغير صحي إطلاقا، ومن ثم توزع هذه الكميات في السوق”.

 

وقال النتشة: سوق الدجاج الفلسطيني يفقتر إلى الرقابة من قبل وزارة الزراعة والصحة”

 

وأضاف النتشة، “من يحرك سوق الدجاج هم كبار التجار والأقوياء وحينها يضيع التاجر الضعيف “والغلبان”، فلماذا يمنع  دخول البيض إلى السوق بينما يسمح بدخول الصوص؟!! الدجاج لا رقابة عليه وأكررها عدة مرات”.

 

” أبيع مضروب ولا أخسر”

 

“الدجاج المضروب بروح ببيعه حتى ما يخسر” هذا ما يقوم به بعض المزارعين الفلسطينيين حسب ما ذكر التاجر النتشة لـ “الحدث”.

 

وقال في هذا السياق: “نحن الآن نبيع العلف والبيض، بعد أن حصدنا الخسائر في بيع الدجاج، والآن نحن نشتري الدجاج، وسابقاً كنا نبيع الدجاج “المضروب”، أو ما يسمى الدجاج “الطريف” وغير الجيد، وقد كنا نحصل عليه من المزارع الفلسطيني”.

 

وأضاف: “المزرعة بتنضرب، بروح المزارع ببيع الدجاج، وهذا الدجاج يدخل إلى المسلخ، حيث لا رقابة على جودته، حينها يقوم الطبيب المختص بفحص صحة الدجاج، بختم الأوراق دون الاهتمام للتفاصيل الأخرى، وهو يوقع وهو مغمض العينين، وهنا  يقع اللوم على وزارة الزراعة، والطبيب البيطري المختص”.

 

“من سيعوض المزارع عن الدجاج “غير صحي” أو ” المضروب”؟ حينها يلجأ لبيعه، حتى لا يخسر، ومزارع كثيرة في بلدة عطارة وهي إحدى قرى محافظة رام الله، قد أغلقت ابوابها أمام قطاع تربية الدواجن، بسبب الخسارة التي تتكبدها تلك المنطقة، حيث تنتج مزارع عطارة لوحدها ما يقارب 60 ألف دجاجة”.

 

“سوق الدجاج يتلاشى”

 

ولذا فإن سوق الدجاج قد يتلاشى شيئا فشيئا حسب ما ذكر النتشة، حيث يتسابق الأقوياء، والمتحكمون بسعر الصوص في التحكم بـ العرض والطلب على الدجاج، مما دفع أصحاب المزارع والتجار لبيع الدجاج الطريف “المضروب”، والمباع بعد ذبحه، علماً أن الجانب الإسرائيلي يرفض استعمال الدجاج الطريف، فالدجاجة حينما يكون جناجها مكسورا، أو يتواجد في كبدها مشكلة قد تضر بالمستهلك، يتم رمي الدجاج ولا يتم استهلاكه.”

 

“الجناح المكسور أمر طبيعي”

 

“إذا كانت الدجاجة، جناحها مكسوراً، هذا  أمر طبيعي ويحدث بسبب التعامل مع الماكنات المخصصة للدجاج، وبعض أصحاب محالات بيع الدجاج لا يمتلكون الخبرة في مسألة تبريد الدجاج، وهذا يؤدي إلى تلفه، وبالرغم من ذلك يباع، رغم رائحته الكريهة، ولكن المواطنين ليس لديهم الوعي أثناء شراء الدجاج”، بحسب النتشة.

 

“المزارع الفلسطينية لا تخلو من ” الطريف”

 

وأضاف: “المزارع الفلسطينية بشكل عام لا تخلو من الدجاج ” الطريف”، ومن المفترض أن تدخل المسلخ، ولكن احياناً يتم اتلاف هذه الكميات، ولكن المعظم يقوم ببيعه للزبائن”

 

أحد المواطنين يقول لـ “الحدث” : “أنا لا أستطيع تمييز الدجاج “الطريف” أو “المضروب” من غيره عندما أقوم بشرائه وأحيانا كنت أصل البيت وأشتم رائحة كريهة تخرج من الدجاجة، فأعلم أنها فاسدة.”

 

وقال مواطن آخر: “قبل عدة أيام حصلت على دجاجة زرقاء، ولم انتبه عند شرائها، فلماذا يتم التعامل مع الزبون على أنه فأر تجارب”.

 

“اطلع على أسفينة الدجاج، إذا طلعت ريحة اعرف انه الدجاجة مضروبة” هذه الطريقة الأنسب التي يتبعها الشاب مصطفى من مدينة رام الله، لتمييز الدجاج الصحي، من “الطريف” أو المضروب.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.