موقع عبري: حركة صهيونية تخطط لهدم الأقصى وإشعال المنطقة

       

القدس المحتلة- رام الله مكس

 

ما فتئت الحركات الصهيونية، منذ عشرات السنين، التخطيط في السر والعلن، للنيل من المسجد الأقصى، سعيا منها لهدمه وبناء “الهيكل” المزعوم مكانه، فما أن تخبوا حركة إلا وتخرج أخرى أكثر صلفا وتطرفا، أخطر تلك الحركات ما تسمى “عائدون إلى الجبل”.

فقبل أيام قليلة، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، التماسا تقدم به رئيس الحركة رفائيل موريس، ومدير أنشطتها، يائير كهاتي، ضد أمر إبعادهما عن القدس في فترة الأعياد اليهودية خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وبرر قضاة المحكمة الذين نظروا في الالتماس قرارهم، إلى أن حركة “عائدون إلى الجبل”، تتبنى أيديولوجية متطرفة وأن نشطاءها قد “يتسببون بإشعال حريق واسع على خلفية قومية إلى درجة إلحاق الأذى بالأنفس”، بحسب ما نقله موقع “واللا” العبري في تقرير مطوّل عن الحركة.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن حركة “عائدون إلى الجبل” تأسست قبل أربع سنوات على أيدي عدد من نشطاء حركة “شبيبة التلال” الصهيونية، التي نفذت اعتداءات ضد الفلسطينيين وأملاكهم ومقدساتهم وتقيم البؤر الاستيطانية العشوائية في أراض بملكية فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة، إلا أن مؤسسوها قرروا أن تكون مرتكز حركتهم وصلب نشاطاتها بناء ما يسمى “الهيكل” المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.

وحول الأسباب التي استدعت انشاء الحركة، نقل التقرير عن رئيس الحركة قوله: “كان منطلقنا من وجود أحاديث كثيرة عن الهيكل وجبل الهيكل لكن لا يوجد أي شيء آخر عدا ذلك. لا توجد أفعال ولا توجه إلى أبناء الشبيبة وهذه هي غايتنا لتنفيذ نشاط فعلي، مثل مظاهرات واحتجاجات وزيادة الوعي للموضوع، وأخذنا هذا الأمر على عاتقنا”.  

وأضاف موريس أنه “خلافا لمعظم حركات الهيكل التي تنشط من أجل وجود مكان صلاة والحق بالصلاة لليهود في الجبل إلى جانب المساجد، فإننا لا نتطلع إلى ذلك. نحن نتحدث عن الهيكل كما ينبغي، ليس قرب المسجد وإنما كما هو مكتوب في المصادر. وجيد إذا كانت هناك حرية عبادة لليهود في الجبل ومكان للصلاة كحل مؤقت لكن هذا ليس هدفنا وليس طموحنا”.

وأردف موريس أن نشاط حركته يعبر عن “مواصلة طريق الصهيونية بشكل واضح، وإذا قرأنا كتابات مؤسسي الدولة سنرى أنه كان واضحا لهم أن هذه دولة يهودية، وسيكون فيها هيكل وسنحتل أرض إسرائيل كلها. ولاعتبارات براغماتية أخفوا ذلك وجرى نسيان حلمهم عمليا”.

وأشار موقع “واللا” إلى أن نشاط “عائدون إلى الجبل” موجه إلى أبناء الشبيبة ويشمل محاضرات في مؤسسات تعليمية وجولات حول بوابات القدس القديمة لمن لا يرغب في المشاركة في اقتحامات المستوطنين للأقصى بسبب وجود فتاوى من حاخامات يحظرون ذلك. لكن هذه الحركة تشارك في اقتحامات الأقصى. ووفقا لموريس فإن آلاف الفتية الإسرائيليين، من أوساط المتدينين والعلمانيين، اطلعوا على نشاط الحركة.   

وأشار الموقع، إلى توزيع الحركة قمصانا رُسم عليها هدم مسجد قبة الصخرة وبناء “الهيكل” المزعوم.

وردا على قرار المحكمة، اعتبر موريس، أن حركته لا تأبه بقرار المحكمة العليا، وأضاف “علينا أن نتصرف مثل دولة مستقلة وتنفيذ الأمر الصائب. وعندما نتصرف بهذا الشكل فإن العرب سيفهمون التلميح أيضا، ومن يقبل بنا سيبقى ومن لا يقبل فليغادر مثلما حدث في العام 1948″، على حد قوله.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.