إيطاليا: هزات أرضية جديدة في “كابوس لا ينتهي” – رام الله مكس

إيطاليا: هزات أرضية جديدة في “كابوس لا ينتهي”

   

رام الله مكس
سجل عدد من الهزات الأرضية القوية ليل الأربعاء الخميس (26 ـ 27 تشرين الأول ـ أكتوبر) في وسط إيطاليا في “كابوس لا ينتهي” حسب وصف الصحافة الإيطالية.
الهزات هذه تأتي بعد زلزالين بلغت شدتهما 5,5 و6,1 درجات وأديا إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح طفيفة وأضرار مادية جسيمة، كما ذكرت فرق الإغاثة.

وقامت فرق الدفاع المدني ليلا وتحت الأمطار بالاهتمام بمئات الأشخاص الذين طردوا من بيوتهم بسبب الزلزال وإن كان كثيرون منهم فضلوا البقاء في سياراتهم وسط شعور بالهلع من الهزات الارتدادية التي بلغت شدتها في بعض الاحيان 4,6 درجات.

وقال الدفاع المدني في بيان إن “الأضرار جسيمة لكن حتى الآن لم تجر أي عملية بحث أو إنقاذ في أماكن الانهيارات”.

ومع توقف الأمطار صباحا، انتظر المسعفون شروق الشمس ليبدأوا تقييم أوضاع المساكن والمباني التاريخية العديدة في هذه القرى التي يشكل معظمها وجهات سياحية.

وقال رئيس بلدية اوسيتا ماركو رينالدي للتلفزيون “المشهد مأساوي. دمر عدد كبير من المنازل” موضحا أن لا ضحايا في بلدته على الأرجح.

وأضاف “كانت الهزة الثانية طويلة ومروعة. شعرت بالكثير من الزلازل لكن هذه الهزة كانت الأقوى. لحسن الحظ خرج الجميع إلى الشارع بعد الهزة الأولى”.

وصرح رئيس الدفاع المدني فابريتسيو كورتشو “الوضع ليس كارثيا كما كنا نتوقع” نظرا لقوة الزلزالين، موضحا أن “عددا محدودا من الجرحى سقطوا وأن حالة الذعر كانت كبيرة”.

وبحسب المعهد الأميركي “جيولوجيكال سورفي” فإن الهزة الأولى بقوة 5,5 درجات وقعت في الساعة 19,10 (17,10 ت غ) قرب كاستل سانت انجيلو سول نيرا في منطقة ماركي والثانية بعد ساعتين بقوة 6,1 درجات على بعد حوالى 10 كيلومترات الى الشمال.

وفي إيطاليا ذكر المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين وقوع هزتين بقوة 5,4 و5,9 درجات شعر بهما السكان من البندقية الى نابولي.

وحدد مركز الهزتين على بعد حوالى عشرة كيلومترات إلى شمال منطقة اماتريتشي التي ضربها زلزال مدمر في 24 آب ـ اغسطس 2016، وأوقع 300 قتيل وقرب لاكويلا حيث أوقع زلزال قوي أكثر من 300 قتيل في 2009.

وسط الظلام وتحت الأمطار

وعلى الطريق المؤدية إلى فيسو قرب مركز الهزة أمضى العديد من السكان ليلتهم في سياراتهم.

وقالت ميكائيلا من سكان بييفي تورينا “منزلي تضرر لكنني لم أتمكن من تقييم كل الأضرار بعد. سأتفقده صباحا”.

وقال كورتشو “من الصعب تقييم الأضرار في الظلام والطقس سيء في كل المنطقة. علينا أن نتفقد الأضرار صباحا”.

وأقام الدفاع المدني مساكن جماعية لمئات الاشخاص وكان يستعد لإعادة فتح بعض المخيمات التي تم انشاؤها بعد زلزال اماتريتشي.

وتم إجلاء نحو خمسين مريضا من عدد من المستشفيات ومن مساكن جامعية ودار لرعاية المسنين. ونقل السجناء في كاميرينو الذين أصيب عدد منهم بجروح طفيفة إلى سجن ريبيبيا الكبير في روما.

وقالت امرأة تسكن في فيسو للتلفزيون “سندبر أمورنا اليوم. لكن غدا لا أعلم. لا يمكنني النوم تحت خيمة لأن الطقس شديد البرد”.

وأوصى الدفاع المدني بعدم التنقل لأن عدة طرقات صغيرة في المنطقة قطعت أو خصص استخدامها لفرق الانقاذ.

وفي إجراء وقائي، ستبقى المدارس في المنطقة مغلقة الخميس حتى بيسكارا على الساحل الادرياتيكي.

وأغلق الوسط التاريخي لفيسو القريب من مركز الهزة، بحواجز بينما تنصح قوات الأمن الصحافيين بعدم الاقتراب من المباني التي تهدمت أجزاء كثيرة منها.

وكتب رئيس الوزراء ماتيو رينزي مساء على تويتر “أود أن اشكر كل الذين يعملون تحت الأمطار في المناطق التي ضربها الزلزال”. وأضاف “إيطاليا بأسرها تضم السكان الذين نكبوا مجددا”. وفي روما اهتزت المباني بقوة وهرع السكان مذعورين إلى الشارع.

والزلزال الذي وقع الأربعاء قد يكون مرتبطا بهزة 24 آب ـ أغسطس التي أعقبتها آلاف الهزات الارتدادية القوية أحيانا.

   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.