داوود عبيد … عريس مع وقف التنفيذ

       

رام الله مكس

منى القواسمي – مضى على إضراب الشاب داوود خالد عبيد (28عاما) عن الطعام ، خمسة أيام، إحتجاجا على توقيفه في مركز شرطة المسكوبية بدون أي تهمة، سوى أنه لا يحمل الهوية الزرقاء .

يقبع داوود عبيد من قرية العيسوية منذ تاريخ 2- 8 الماضي في المسكوبية، دون توجيه أي تهمة له ، فأختار أن يضرب عن الطعام للتعبير عن إحتجاجه على توقيفه دون سبب، حيث يعيش على الماء والملح .

الشاب داوود عريس مع وقف التنفيذ، فمن المقرر اليوم الموافق 31 – 10، أن يحتفل بزفافه بعروسه شيماء، ولكن اعتقاله حال دون زفافه.

تقول والدته بحرقة وألم :” لقد حرمت من الفرحة التي تنتظرها كل أم تتمنى أن ترى إبنها عريسا، وتبددت فرحتنا منذ اعتقاله “.

وأضافت :” لقد حجزنا في قاعة بقرية العيسوية في نهاية شهر تموز الماضي، من أجل إقامة حفل زفاف إبني داوود، وبعدها نشر عبر الفيسبوك، عن موعد غداء العرس يوم الجمعة، والسبت حفلة الرجال، واليوم الإثنين زفافه”.

وتابعت :” لقد أنهيت كافة تجهيزات عرسه، وخصصت له غرفة ليعيش معي في المنزل وعروسه، ولكن فرحتنا لم تكتمل “.

وعبرت أم داوود عن بالغ قلقها وخوفها على وضع إبنها داوود ، بعد اعلان إضرابه عن الطعام، بسبب اعتقاله دون أي تهمة.

وأشارت إلى أن إبنها اعتقل بعد ثلاثة أيام، من إعلانه عن موعد زفافه عبر موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” ، حيث اعتقلته القوات الإسرائيلية من داخل محله الكائن بالقرب من مسجد الأربعين في العيسوية، بعد مداهمته وتفتيشه.

وأوضحت أنه عقدت عدة جلسات لإبنها في محكمة الصلح، وقرر القضاة إخلاء سبيله، ثم تفاجأت العائلة بالمخابرات الاسرائيلية تستأنف على الحكم لدى المحكمة المركزية، من أجل تمديد توقيفه.

وأشارت إلى أنها تمكنت من زيارة إبنها داوود منذ توقيفه الذي مر عليه شهرين في المسكوبية مرتين فقط .

وقالت :” ألمي لا يوصف كون جميع محاولاتي بحصول إبني داوود على هوية باءت بالفشل، وأصبح عمره 28 عاما دون أن يحصل عليها، ولا يوجد معه سوى شهادة ميلاده من مستشفى المقاصد، وقد تعلم في مدارس القدس، وطوال عمرنا نعيش في القدس، لم نغادرها أبدا”.

وأضافت : ” قمت بتقديم معاملة لم الشمل لوزارة الداخلية الاسرائيلية من أجل زوجي وأولادي الأربعة، وحصل زوجي على إقامة تجدد بين الحين والآخر، وأولادي الثلاثة حصلوا على هوية زرقاء دون داوود، حيث عقدت له عدة جلسات في المحكمة دون تحريك ساكن”.

ولفتت إلى أن إبنها داوود كان قد اعتقل وعمره 16 عاما بتهمة رشق الحجارة ، وقضى في الأسر مدة عامين، وأخلي سبيله منذ 11 عاما، وقد تم توقيفه عدة مرات بسبب عدم وجود هوية شخصية معه، وتم إخلاء سبيله دون أي شروط.

وقالت:” إبني اعتقل لمدة عامين وأخلي سبيله، لماذا يتم عقابه حتى يومنا هذا ..؟ إلى متى سيبقى يدفع الثمن..؟ فمن حقه الحصول على هوية زرقاء طالما ولد في القدس وعاش فيها، ولديه كافة الأوراق الرسمية التي تثبت ذلك، ما عدا هوية شخصية” .

وأضافت :” لقد نغصت القوات الاسرائيلية فرحته يوم خطبته أيضا، حيث اعتقلته عند المدخل الغربي لقرية العيسوية، وهو في طريقه لأخذ خطيبته من صالون التجميل في تاريخ 8 – 9 – 2015، وأحتجزوه في مركز شرطة صلاح الدين من الساعة 11 قبل الظهر حتى الساعة الثالثة عصرا، ثم أخلوا سبيله بدون أي شروط.”

وتعيش الوالدة مع زوجها وأولادها الأربعة أكبرهم داوود وأصغرهم إسلام البالغ من العمر 18 عاما. وقد أصيبت منذ اعتقال إبنها البكر بإنهيار عصبي، وما زالت تعاني من حالة نفسية سيئة بسبب مواصلة اعتقاله.

وأكدت أنها منذ زواجها حتى يومنا هذا لم تغادر مدينة القدس أو تقطن في الضفة الغربية، وتعيش في قرية العيسوية منذ ذلك الحين، وقد أنجبت أولادها الأربعة في القدس.

وناشدت “أم داوود” عبيد كافة المؤسسات القانونية والحقوقية التدخل السريع، من أجل الافراج عن إبنها ومساعدتها في إستصدار هوية شخصية له.

أما على صعيد خطيبته شيماء فقالت :” لم أتوقع أن يحين موعد زفافي وخطيبي داوود ما زال موقوفا في المسكوبية، فمن المفترض أن يكون اليوم الاثنين موعد زفافي، وقد تبددت فرحتي وفرحته التي إنتظرناها طويلا”.

وأضافت :” لم أر خطيبي داوود منذ ثلاثة شهور، حيث يسمح له بالاتصال هاتفيا معي وعائلته، وأشعر بالقلق الكبير عليه بعد إعلان إضرابه عن الطعام”.

وتابعت:” لقد طرقت عائلة خطيبي كافة الأبواب القانونية من أجل الحصول على هوية شخصية لداوود دون جدوى، وقد أهمل محاميه معاملة لم الشمل الخاصة به، رغم أنه دفع عشرات آلاف الشواكل من أجل متابعة قضيته في المحاكم الاسرائيلية.

وأشارت إلى أنه من حق خطيبها أن يعيش كأي مقدسي، وتمنح له الهوية الزرقاء، طالما ولد في القدس.

وطالبت خطيبته المؤسسات المعنية وكافة الضمائر الحية بأن يقفوا إلى جانب خطيبها، من أجل الافراج عنه وحصوله على هوية شخصية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.