امرأة من نابلس تحول حليب الماعز والعسل والزيت إلى صابون

     

نابلس –رام الله مكس- أسماء قلالوة

من منزلها في أحد أحياء مدينة نابلس، تدير هويدا ابو يعقوب (40 عاما) وهي أم لسبعة اطفال، مشروعها لاعداد الصابون التقليدي من زيت الزيتون، مضفية لمساتها الخاصة، مع بعض المبتكرات الاخرى كاعداد الصابون من حليب الماعز والعسل، باشكال واحجام وروائح مختلفة.

وتقول هويدا: “فكرة صنع الصابون كانت موجودة منذ طفولتي، عندما كنت أرى ربات منازل يصنعن الصابون، وفي عام 2011، بدأت بتنفيذي مشروعي الخاص (ميرا) بمساعدة زوجي”.

وتتابع: “بدأت أصنع الصابون في مطبخي الصغير، باستخدام أدوات بسيطة، بدأتُ بكأس من الزيت، وكنتُ أنتج ثلاث قطع في اليوم الواحد، وقد كان لزوجي دور كبير في نجاح مشروعي، حيث كان دائما يدعمني ويساعدني، فلولا وقفته وتشجيعه لي لما تقدمت بخطواتي الى الامام”.

تصنع هويدا الصابون التقليدي، من زيت الزيتون (البكر) الذي تقتنيه من المزارعين مباشرة، ولا تضيف عليه اية مواد أخرى طبيعية. وبالاضافة الى المنتج من زيت الزيتون، فقد ابتكرت اصناف اخرى من الصابون يدخل في تكوينها حليب الماعز والعسل، وحبة البركة، والكاكاو، و”اللفندر” اضافة الى صابون تصنعه من طينة البحر الميت.

تقول هويدا: “من فترة لفترة نحاول أن ندخل إلى البحر الميت؛ لنجلب طينة البحر، لأنها تدخل في عملية الإنتاج، فبالرغم من صعوبة الوصول إليها إلى إننا نحاول ونتحدى كل العقبات، لنخرج منتج مميز عليه طلب في السوق”.

وتوضح أن ما يميز منتجها عن الصابون التقليدي المتعارف عليه، هو أن الصابون التقليدي حجمه كبير، وله أثار سلبية على البشرة، إذ يعمل على تنشيف البشرة، ويظهر حب الشباب عليها، بالرغم من إيجابيته كونه موروثا من فلسطين.

وتضيف “نرى الشباب في هذه الأيام يميلون إلى الصابون المستورد، فنادرا ما يستخدمون الصابون البلدي، وقد سعينا إلى إنتاج منتج جديد يلبي حاجات الشباب، ويحافظ على نضارة البشرة، ويعمل على تنقيتها وتفتيحها إضافة لتغذيتها”.

وتوضح أنها قامت بترخيص مشروعها البسيط ومنتوجاتها من قبل وزارة الصحة الفلسطينية، التي بدورها تجري فحوصات دورية على منتوجاتها، وفي كل المرات كانت الفحوصات ناجحة وايجابية.

وتشير هويدا الى انها تسوق منتوجاتها ليس في نابلس فقط، بل في جميع المدن والقرى. وقد شاركت في معارض عدة، وقامت بتسويق منتجاتنا في بريطانيا وأمريكا.

وتضيف: “في البداية لم أتوقع أن منتجاتي ستحظى بالاهتمام، وأن الطلب عليها سيكون كبيرا، واعتقدت أن ثقافة سكان البلد والمنطقة لن يفهموا ويدركوا طبيعية صنع المنتج، لكنني تفاجأتُ أن الناس يحبون المنتج الطبيعي، صديق للبيئة، وإنهم يبحثون عنه”.

وحول الصعوبات التي واجهتها في اطلاقها لمشروعها البسيط، اشارت هويدا الى أكبر المعيقات كانت مسؤولية البيت والزوج والأطفال، ففي بداية المشروع كان لديها ثلاثة أطفال، وكانت تضطر للخروج من البيت لساعات طويلة؛ من اجل الوصول الى مراكز ومؤسسات في رام الله ونابلس (كتجمع سيدات الأعمال، وشباب الغد) لتتعلم خطط الأعمال من ناحية تسويقية، وإدارية، ومالية، أيضا كل مشروع يحتاج إلى إمكانيات مادية ليست بسيطة، كما يحتاج إلى أدوات ولوازم، إضافة الى أن عليها أن تلتزم بكافة الإجراءات القانونية لوزارة الصحة، ويتطلب وجود ماركة تجارية؛ لتسوق منتجها من خلالها.

وعن أسعار منتجاتها، تقول هويدا: “القطعة الواحدة يتراوح سعرها ما بين 10 – 20 شيكلاً، السعر مناسب للجميع، فنادرا ما أجد زبونا يعترض أو يحتج على سعر المنتج”.

وتشيد بدور تجمع سيدات الأعمال لما للمؤسسة من دور كبير في دعم مشروعها، من ناحية الاستشارة وتقديم المعونات لها، كما تشيد بدور برنامج (المحطة الواحدة) الذي دعم مشروعها من كافة النواحي.

وتطمح هويدا بأن تتمكن مستقبلا من انشاء مصنع كبير توظف فيه ايدي عاملة نسوية حتى يساعدنها في العمل والتسويق وصولا الى السوق العالمي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.