“ابني.. قتلته مرت أبوه” – رام الله مكس
الثلاثاء , 26/09/2017 , 1:47 مساءً

“ابني.. قتلته مرت أبوه”

     

رام الله مكس

“اليوم فتحت الفيسبوك لقيت الناس بتتحسبنن على الأم إلي تركت ابنها وقتلته مرت أبوه، أنا وقتها انهرت لما شفت الولد هو ابني!”. قراءة ممتعة

“لما صار عمري 25 ولساتني مش متزوجة وزاد حكي النساوين ونسوان عمامي عالطالعة والنازلة، شو مالك لليوم ما تزوجتي؟ قررت أوافق على أول واحد بتقدملي، لإني خايفة أعنس مثل ما بقولو والمجتمع ما برحم!
يومها تقدملي واحد ما عجبني وضعه كثير وحكيت لإمي إني مش مرتاحة لإله، بس إمي حكتلي: بكفي حدا فصلك! وافقي وبكرا بتغير..
وأبوي نفس الشي كان رأيه، ما أنا مثل الهم عندهم.. وخطبنا.. طبعا أولها الكل كان فرحانلي، حتى جاراتنا كانوا مكيفين، تقولوا همي إلي خطبوا..
بس أنا من جواتي ما كنت مبسوطة معه، كان في تصرفات استفزازية وبعصب وبكفر!
أنا يوم ما شفته بكفر حكيت لإمي: بدي أتركه، قالتلي: ما كل الزلام بكفروا لما يعصبوا بعدين معه مصاري ومنيح!
وضلينا هيييك لتزوجنا.. أول شهر زواج بلشت المشاكل بينا، حكيت لإمي عنه، قالتلي: احملي يما بكرا لما يجي ولد بعقل!
وسمعت كلامها وحملت وولدت أول ولد وما عقل زوجي.. كان يروح متأخر بنص الليل وصار يضربني ويهيني.. حكيت لإمي يما ما عقل! صاروا الجارات يحكولي يلا جيبي أخ لإبنك ، حرام يضل وحيد!
حملت وولدت بالثاني وزوجي ما عقل
حردت عند دار أهلي أسبوع لما شفت المخدرات بدارنا، بس أبوي خاف من الفضيحة ورجعني لعنده ووعده زوجي ما يضربني ولا يجيب مخدرات قال!
وهييك بعد 4 سنين قرفت حياتي، طلبت الطلاق، وافق.. بس أخد ولادي وما عرفت وينهم!
ومنعني أشوفهم!
بعد فترة سمعت إنه تزوج؛ وأنا كنت خلص مسافرة برا البلد!
كانت أمنيتي أشوف ولادي بس كان رافض؛ كنت أدعيلهم ليل نهار!
اليوم فتحت الفيسبوك لقيت الناس بتتحسبنن على الأم الي تركت ابنها وقتلته مرت أبوه، أنا وقتها انهرت لما شفت الولد هو ابني!
هاد الي ميت ابني أنا، شفت الصورة ووقعت عالأرض، صحيت لقيت حالي بالمستشفى!
ندمت عاللحظة إلي وافقت فيها على زوجي، سبيت عالمجتمع وعلى أهلي الي خلوني معه، كرهت كل شي بحياتي وأنا خسرت أغلى شي عندي..

خلونا نوقف هالدراما شوي.. القصة خيالية بس خطر ببالي هالسيناريو لما شفت مرت الأب الي قتلت ابن زوجها!
شو بكون ورا هالقصة، جارات ونسوان ما برحموا البنت إذا ما تزوجت، الأهل إلي كل ما بنتهم تحكيلهم عن زوجها يا بحكولها تحمل، يا اَخرته بعقل ولا الفضيحة؛ ولا على عيلة زوجها إلي هالولد خطيته برقبتهم، مش سائلين غير بحالهم، طبعا كل واحد مدلل ولاده ومرتاح شو إله بغيره!

مشان الله بكفييي ظلم للبنت وتحميلها كل المسؤولية، بكفي يا مجتمعنا تخلف، الزواج إذا مش أساسه الاحترام ما بلزم وإلي بتشوف زوجها مش منيح يختي تحمليششش! شو ذنب هالولاد، العاطل عمره ما بصير منيييح ولي ما بخاف ربنا ما رح يخاف من شي!

بكفي جد بكفي”.

الكاتبة: هديل قاسم