الموت على “فيس بوك”.. شات فـ”لقاء” فـ”جنس” فـ”جريمة قتل”.. تفاصيل

     

رام الله مكس

اتصل شخص بشرطة النجدة ليبلغ عن مقتل صديقه داخل منزله بالقطامية بمصر، وعلى الفور توجه رجال المباحث بقيادة المقدم حسام غانم لعمل التحريات اللازمة للواقعة، والذي يحكي تفاصيل الكاملة لها لـ “دوت مصر” بعد مرور أكثر من عام على حدوثها.

المناظرة والخيط الأول

في البداية تبين لرجال المباحث أن الجثة تخص “أحمد. س” 22 عامًا طالب بكلية الطب، ملقاه على ظهرها وبها 7 طعنات بالبطن والصدر، في وجود وكيل النيابة الذي ناظر الجثة وأمر بتشريحها بمصلحة الطب الشرعي، وطلب تحريات المباحث عن الواقعة.

قال المقدم حسام غانم إنه كان لدى المباحث الخيط الأول للبحث عن أسباب الجريمة وهو صديقه “محمد،أ” 22 عامًا زميل القتيل بذات الكلية، والذي تقدم بالبلاغ وبمواجهته قال إنه أعطى للمجني عليه مفتاح شقته بعد إلحاحه عليه أكثر من مرة لاستقبال صديقته بها، ليتحدث معها على انفراد.

وأضاف “محمد. أ” للمباحث أنه اتفق مع المجني عليه على مقابلته في إحدى المقاهي لكي يرد له مفتاح شقته، وعندما تأخر المجني عليه عن المعاد المحدد وعدم رده على هاتفه، قرر أن يذهب إلى المنزل ليجد صديقه جثة هامدة وعلى الفور قام بإبلاغ النجدة.

كما أوضح أن صديقه تعرف على فتاة من خلال موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” وكان يحكي له عنها وعن علاقتهما.

فتاة “الفيس بوك”

وبتفتيش المباحث لهاتف المجني عليه تبين وجود رسائل غرامية بينه وبين فتاة تدعى “ايمان. ع” من محافظة السويس، تفيد بوجود ميعاد بينهما في ذلك اليوم.

وفي أقل من 24 ساعة تم إحضار الفتاة البالغة من العمر 20 عامًا، لتحكي تفاصيل الواقعة أمام المباحث، والتي قالت إنها بالفعل قابلت المجني عليه في ذلك اليوم ولكنها لم تصعد معه إلى المنزل، وأنه كان يلح عليها كثيرًا ويحاول استدراجها ولكنها رفضت بشدة وقررت أن ترحل وتتركه.

وأضاف المقدم غانم أنه بسؤالها عن مدى علاقتها بالمجني عليه أجابت أنها كانت أول مرة تراه وكل ما بينهما كان علاقة لا تتعدى صداقة على “فيس بوك” ولم يكن بينهما غير ذلك وقررت ان تقابله بعدما عرض عليها المساعدة في الحصول على فرصة عمل، حيث إنها تقيم بمفردها في محافظة السويس وبعيدة عن أهلها الذين يقيمون بمحافظة قنا.

الدفاع عن الشرف

بعد أن قدمت المباحث صديق المجني عليه “محمد. أ” والفتاة “ايمان،ع” إلى النيابة العامة لتولي التحقيقات اللازمة بعد الاشتباه بهما في قتل “أحمد. س” أقرت الفتاة باعترافات أخرى غيرت مسار القضية.

قالت الفتاة أمام النيابة إنها كانت على علاقة غرامية بالمجني عليه، وأنه وعدها بالزواج بعد الانتهاء من دراسته، واتفق معها على أن يراها وبالفعل ذهب إلى محافظة السويس، واتفقا على ميعاد آخر بالقاهرة.

وأضافت أن المجني عليه استدرجها إلى منزل وأوهمها أنه منزله لكي تتعرف على أهله، وبعد إلحاح شديد منه ذهبت معه، ولم تجد أهله وهددها إما ممارسة الجنس معه، أو قتلها.

وأوضحت للنيابة أنه مارس الجنس معها دون رغبتها وتحت تهديده لها بسلاح أبيض “سكين”، وعندما انتهى من فعله، أمسكت السكين لتسدد عدة طعنات في صدره وبطنه، مشيرة إلى أنها لم تكن في وعيها آنذاك بعد فض غشاء بكارتها، مؤكدة أنها ارتكبت تلك الجريمة دفاعًا عن شرفها.

بعد اعترافها بارتكاب الواقعة، قررت النيابة إحالتها إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 2346 لسنة 2016، وجاري محاكمتها.