السبت:
2026-01-17

كيف خدع الرئيس الصيني نظيره الأمريكي في الحرب التجارية؟.. "بدأ جني الثمار"

نشر بتاريخ: 27 نوفمبر، 2025
كيف خدع الرئيس الصيني نظيره الأمريكي في الحرب التجارية؟.. "بدأ جني الثمار"

رام الله مكس: ناقش تقرير لمجلة "فورين أفيرز" سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتذبذبة تجاه الصين والتداعيات التي استطاع الرئيس الصيني شي جين بينغ استغلالها لصالح بكين.

وقالت المجلة، إن إدارة الرئيس ترامب أعادت إحياء حربها التجارية مع الصين، والتي بدأت خلال ولايته الأولى، لكن بكين تعاملت مع الموقف بصلابة ولم تؤد التهديدات بالعقوبات الاقتصادية إلى تراجعها أول عزلها دوليًا.

ففي الأشهر التي سبقت اجتماع ترامب وشي في كوريا الجنوبية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، استضاف الزعيم الصيني قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وأقام عرضًا عسكريًا حضره عدد من رؤساء الدول.

وانتقلت الصين أمام التهديدات الأمريكية من موقع رد الفعل إلى الهجوم، حيث فرضت نظامًا موسعًا لضوابط تصدير المعادن النادرة قبل أسابيع من لقاء القمة بين الرئيسين.

وأوضحت المجلة أنه رغم دعوات واشنطن إلى إجراء إصلاحات هيكلية شاملة في الاقتصاد الصيني، فقد ضاعف شي رهانه على الطموحات الصناعية والتكنولوجية في خطة الصين الخمسية المقبلة، وهي خطة يرى محللون أنها قد تفاقم اختلالات التجارة العالمية عبر توسيع حصة الصين في التصنيع العالمي.

وترى المجلة أن بكين استفادت من التمسك بموقفها مع ترامب ولم تتضرر منه، فقد حصل شي على التزام من الرئيس الأمريكي بعقد عدة اجتماعات في 2026، إضافة إلى تنازلات في قضايا شديدة الحساسية مثل تايوان والرقابة على الصادرات الأمريكية، وأصبحت الصين في وضع أفضل دبلوماسيًا واستراتيجيًا وتكنولوجيًا مقارنة بالعام الماضي.

في المقابل، تذبذبت استراتيجية إدارة ترامب بين محاولات ضرب الصين اقتصاديًا عبر الرسوم، وبين السعي لاسترضائها عبر تنازلات متكررة، دون تحقيق نتائج ملموسة، وهو ما جعل بكين تدرك أن الإدارة الأمريكية تفي بوعودها ولا بتهديداتها، وفقا لـ "فورين أفيرز".

كما اعتبرت المجلة أن الفرق الأساسي بين شي وترامب، هو أن الرئيس الأمريكي يعدّ "فن عقد الصفقات" جزءاً أساسياً من هويته السياسية، بينما لا يهتم الرئيس الصيني بعقد صفقات كبرى، بل يكتفى بجر واشنطن إلى مفاوضات تجارية هامشية، ويُبقي ترامب منشغلاً عن القضايا الجوهرية.

تنازلات أمريكية

تؤكد المجلة أن ردود الفعل الصينية على الرسوم والقيود التكنولوجية الأمريكية كانت محدودة نسبيًا حتى أواخر 2024، حين بدأت بفرض إجراءات مضادة استعداداً لجولة ثانية من الحرب التجارية مع عودة ترامب للبيت الأبيض.

وفي نيسان/ أبريل الماضي، أعلنت الإدارة الأمريكية عن رسوم "يوم التحرير" التي تصاعدت لتبلغ نسبة 145 بالمئة على السلع الصينية، ثم اتفقت واشنطن وبكين في أيار/ مايو على تهدئة الحرب التجارية، لتتخذ الولايات المتحدة بعض الإجراءات المحدودة مثل سد ثغرات في الرقابة على الصادرات.

وفي حزيران/ يونيو، قدّمت الإدارة الأمريكية تنازلات كبيرة، إذ خففت القيود على أشباه الموصلات المتقدمة وألغت الحظر على بيع رقائق إنفيديا "إتش20" للصين.

وقد شكلت الهدنة التجارية الأخيرة سابقة خطيرة -وفقا للمجلة-، إذ وافقت واشنطن على إدخال الرقابة على الصادرات في المفاوضات، رغم أنها أداة لحماية الأمن القومي الأمريكي.

وفي الوقت ذاته، تراجعت إدارة ترامب عن دعمها لتايوان، وضغطت على الرئيس التايواني ليُلغي عبوره عبر الولايات المتحدة، مكتفية بدعم معنوي محدود في مواجهة حملة الضغط الصينية.

وأضافت المجلة أن تركيز الإدارة الأمريكية على المفاوضات التجارية جعلها تتجاهل قضايا استراتيجية حساسة، مثل تصاعد الأنشطة الصينية ضد الفلبين في بحر الصين الجنوبي، والهجمات السيبرانية الواسعة على البنية التحتية الأمريكية، فضلاً عن تراجع الاهتمام بانتهاكات حقوق الإنسان في الصين، وهو تحوّل ملحوظ مقارنة بإدارة ترامب الأولى التي سلطت الضوء على اضطهاد أقلية الإيغور.

وحسب "فورين أفيرز"، تبدو الإدارة الحالية مقتنعة بأن تترك بكين بلا محاسبة، ما دامت تستطيع الادعاء بأنها حققت تجارية صفقة لافتة، مهما كانت تلك الصفقة هشة أو غير جوهرية، معتبرة أن التنازلات التكتيكية التي قدمتها بكين لواشنطن لم تغيّر جوهر العلاقة الثنائية، بل أعادتها إلى وضع ما قبل رسوم "يوم التحرير"، وهو وضع مقبول بالنسبة للصين وإن لم يكن مريحًا تمامًا.

أسعار العملات
دولار أمريكي
دولار أمريكي
3.155 - 3.151
دينار أردني
دينار أردني
4.457 - 4.438
يورو
يورو
3.671 - 3.666
الجنيه المصري
الجنيه المصري
0.067 - 0.067
السبت 17 يناير، 2026
الصغرى
العظمى
11º