هام : كيف تتعامل مع الأجسام المشبوهة؟ – رام الله مكس

هام : كيف تتعامل مع الأجسام المشبوهة؟

   

رام الله مكس

تنتشر الاجسام المشبوهة والمخلفات الحربية المنفجرة وغير المنفجرة في فلسطين بشكل كبير، وتشكل خطرا حقيقيا على حياة المواطنين، وخاصه إذا ما اقترب منها الأطفال الذين يستخدمونها ويعبثون بها على اعتبار أنها ألعاب بالإمكان اللهو بها، دون إدراك منهم أنها قد تنهي حياتهم في أية لحظة.

ويقول المتحدث باسم الشرطة المقدم لؤي ارزيقات، إن انتشار الأجسام المشبوهة في فلسطين يعود للاحتلالات المتعاقبة لفلسطين وخضوعها للحكم العثماني والانتداب البريطاني والحكم الأردني والاحتلال الإسرائيلي، ووقوع الحروب العسكرية فيها، والتي تركت مخلفات عسكرية منفجرة وغير منفجرة وخطيرة، وبسبب العوامل الطبيعية طمست في الأرض ويتم اكتشافها بالحفريات والعمل في الأراضي الزراعية وغيرها .

وتعمل الشرطة على مكافحة الأجسام المشبوهة من خلال إدارة هندسة المتفجرات، وهي إحدى الإدارات الهامة في الشرطة، والمتخصصة في التعامل مع المتفجرات والأجسام المشبوهة بطرق علمية حديثه، حيث تلقى ضباطها دورات متخصصة في العديد من الدول وأصبح خبراء المتفجرات في هذه الوحدة محترفين في التعامل مع الأجسام المشبوهة.

وحسب ارزيقات، تتعامل وحدة هندسة المتفجرات مع الأجسام المشبوهة بطريقتين: الأولى تتمثل في ضبط هذه الأجسام والتعامل معها بطريقة آمنة وإتلافها بعيدا عن المواطنين والاستجابة السريعة لبلاغات المواطنين وإجراء المسح الهندسي منذ لحظة وصول البلاغات للشرطة. أما الطريقة الثانية فهي الإرشاد والتوعية من خلال المحاضرات واللقاءات في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام المختلفة والنشرات التوعوية التي تحوي تعليمات وصور وإرشادات.

وحول أنواع هذه الأجسام المنتشرة في فلسطين، يوضح المقدم ارزيقات أن المخلفات الحربية كثيرة وتشمل قذائف مدفعية غير منفجرة، وقذائف هاون، وقنابل يدوية وصواريخ، وقنابل ملقاة من الطائرات، وغالبا ما يتم العثور عليها وهي غير منفجرة، في أراضٍ زراعيه أو أثناء الحفريات من أجل البناء، وتكون قد دفنت في باطن الأرض نتيجة للعوامل الطبيعية، وهي مصنوعة من المعدن وبعضها من البلاستيك، وإذا وجدت في مناطق مفتوحة فإنها تتعرض للصدأ أو تغير لونها أو الدفن تحت التراب، ما يصعب معرفتها، ورغم أنها تبدو للشخص أنها غير خطيرة إلا أنها عكس ذلك تماما، ولا يجب إزالتها أو التعامل معها إلا بواسطة خبراء المتفجرات.

وأضاف: من الأنواع الموجودة أيضا، القنابل اليدوية وقذائف “آر بي جي”، والعيارات النارية، وقذائف المدفعية والدبابات، وقذائف الهاون ، وأماكن وجودها هي المناطق التي تستهدف نشاطات عسكرية والمناطق التي تستهدف بنشاطات عسكرية والمناطق مقيدة الوصول، والمباني المدمرة والمتضررة والمستخدمة في القتال، والمناطق المحددة بشريط تحذيري يمنع الدخول إليها، وكذلك أماكن كان مقاما عليها معسكرات وأماكن التدريب.

وحول نشاطات الشرطة والإحصائيات في هذه المهام، أكد ارزيقات أن إدارة هندسة المتفجرات في الشرطة تعاملت في العام الماضي مع 1026 جسما مشبوها، بين قذائف وقنابل يدوية وقنابل غاز وقنابل إنارة وألغام محلية الصنع وذخائر عسكرية وغيرها، وجميعها كانت تشكل خطرا على حياة المواطنين وخاصة الأطفال، ولكن تم بحمد لله أولا وبجهد الخبراء في إدارة هندسة المتفجرات ثانيا، منع وقوع كوارث حقيقة لو لم يتم التعامل مع هذه الأجسام بالسرعة وبالمسح الهندسي الآمن .

وأشار إلى أن إدارة هندسة المتفجرات قدمت 77 محاضرة في العام 2016 استفاد منها 6300 مواطن من مختلف الفئات والأعمار، و90 محاضرة منذ بداية العام 2017، استفاد منها ما يزيد عن 7500 مواطن، فيما تعاملت مع 881 جسما مشبوها منذ بداية هذا العام.

وعن إدارة هندسة المتفجرات، بين ارزيقات أنه تم تأسيسها في غزة في العام 1994 بقرار من الشهيد ياسر عرفات، ثم تم تأسيسها في الضفة الغربية في العام 1999 لمكافحة الأجسام المشبوهة ومخلفات الاحتلال وإتلافها، حفاظا على حياة المواطنين

ومن أهم واجباتها، التعامل مع الأجسام المشبوهة، وتأمين الوفود، وعمل مسح هندسي لمناطق دمرها الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا ارزيقات إلى اتباع عدة إرشادات، أبرزها منع الأطفال من الاقتراب من هذه الأجسام، وإفهامهم ضرورة إبلاغ ذويهم عن أي جسم غير مألوف، ومنع العبث بهذه الاجسام إطلاقا، وإبعاد المواطنين عنها وإغلاق المنطقة وإبلاغ الشرطة بشكل فوري .