هل تتخطى “قناة البحرين” ازمة السفارة وقرار ترامب؟

       

رام الله مكس – ذكرت الاذاعة العبرية الرسمية ان المفاوضات الاردنية الاسرائيلية حول مشروع “قناة البحرين” تجددت مؤخرا، رغم الازمة الدبلوماسية بين البلدين في اعقاب حادثة السفارة في عمان، التي كادت تنتهي الا انها تأزمت بعد قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الامريكية الى المدينة.

ويقضي هذا المشروع الذي تشارك به اسرائيل والاردن وفلسطين، بحفر قنوات تربط بين البحر الاحمر من الجنوب بالبحر المتوسط من الغرب والبحر الميت، حيث تضخ مياه البحر بواسطة قنوات وانفاق وانابيب الى غور الاردن والبحر الميت الذي يتهدده الجفاف.

وكانت قد أعلنت الولايات المتحدة في تموز الماضي، أنها نجحت في التوسط بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لتذليل آخر عقبة تعترض إنشاء خط مياه يربط البحر الأحمر بالبحر الميت. وكانت إسرائيل والأردن وقعا في فبراير العام 2015 اتفاقا مماثلا، وكان أطلق على المشروع اسم “قناة البحرين”.

وكانت قد ارسلت السلطات الأردنية رسالة عاجلة إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية نهاية شهر نوفمبر الماضي كما نشرت الغد الاردنية حينها، طالبت منها ردا رسميا حول موقف تل أبيب من مشروع “قناة البحر الميت” والذي يعرف بـ”ناقل البحرين”، كما طلبت عمان أن يتم العمل بالمشروع.

وسبق أن أبلغت إسرائيل الأردن قرارها تجميد مشروع “قناة البحر الميت”، إلى حين إعادة فتح سفارتها في عمان المغلقة منذ 3 أشهر وعودة الدبلوماسيين الإسرائيليين إليها، إذ يأتي ذلك في مسعى من تل أبيب لابتزاز عمان.

وبعث وزير المياه والري حازم الناصر رسالة إلى الجانب الإسرائيلي يتضمن “الطلب منه ردا رسميا بخصوص عزمه الاستمرارية والشراكة مع الجانب الأردني بالمضي بتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين (الأحمر-الميت) من عدمه.

ونقلت الصحيفة الاردنية حينها عن مصادر رسمية أردنية قولها إن ” مفاد الرسالة التي بعثها الجانب الأردني المعني بتنفيذ أهم وأكبر مشاريع المياه على المستوى الإستراتيجي للمملكة، يتضمن دعوة الجانب الإسرائيلي بضرورة الرد رسميا قبل نهاية العام الحالي”.

كما وأفادت مصادر حكومية اردنية أخرى بـ”وجود اتصالات حاليا بين الجانبين الأردني والإسرائيلي، تتعلق بإمكانية المضي ضمن الإجراءات المتفق عليها حول تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع بين الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، لكنها سرية.

ومن أهداف المشروع، استخدام مياه “حوض نهر الأردن” بعد تحليتها للري في منطقتي النقب والأغوار، وضخ مياه البحر إلى البحر الميت من أجل استقرار سطحه من خلال الاستفادة من ارتفاع أسطح البحرين الأحمر والمتوسط وارتفاع سطح البحر الميت من أجل توليد طاقة كهربائية.