هل تمتلك الشجاعة الكافية لتناول طبق الموت الشهير؟!

       

41862252000000_169_1280

رام الله مكس – وكالات

طبق صغير مكون من شرائح السمك تفنن الطاهي في إعداده وتزيينه لك قد يكون آخر وجبة تتناولها في حياتك، هذا ما يقدم عليه اليابانيون ليس فقط ليستمتعوا بأكل هذا الطبق اللذيذ، ولكن لاختبار شجاعتهم أيضا، لأن احتمال الوفاة بعد تناول هذا الطبق قد تصل إلى 60 في المائة!! وهو موت شنيع، حيث يكون الشخص مدركا لما يحدث له دون أن يستطيع الحركة أو الصراخ فحركته مشلولة تماما ولسانه عاجز عن الكلام.

إنها وجبة سمك الفكهة أو النفيخ “puffer fish” تلك السمكة القوية في حياتها وبعد مماتها، فعند إحساسها بالخطر تنتفخ على شكل كرة صلبة مليئة بالأشواك لدرجة أن الشخص ممكن أن يقف عليها دون أن تتأثر.

وعندما تطمئن ترجع لشكلها الطبيعي، أما بعد موتها فلديها القدرة على قتل الإنسان أو شل حركته وتعطيل قواه ودخوله في إغماءة لفترة من الزمن قد تستمر أيام لاحتوائها على سم قاتل “تيترودوتكسين” أقوى من سم “السيانيد” ألف مرة.

ويقول المثل الياباني “من يأكل الفكهة أحمق، ولكن من لا يأكلها أكثر حمقا” فهم يستمتعون بالخدر البسيط والتنميل الذي تسببه وخصوصا في الشفتين.

معد هذه الوجبة القاتلة المعروفة في اليابان بإسم فوجو “fugu” يمر بامتحانات عسيرة، ويجب أن يجتاز العديد من الدورات التدريبية لتؤهله لتحضيرها في 30 خطوة.

فلا بد من إزالة الأحشاء والأجزاء الداخلية تماما والجلد وتقطيعها إلى شرائح رقيقة تغسل بعناية وتغمس في الصلصة الخاصة قبل تناولها، فبقاء أي جزء من أحشائها أو جلدها معناه الموت المحقق فهي تقتل عشرات اليابانيين سنويا، ولكن ذلك لم يردعهم فهم مستمرون في تحدي الموت وأكلها، ومن أشهر ضحاياها أعظم ممثلي اليابان في الستينيات “متسوجورو باندو”.

انتقلت هذه الوجبة إلى أمريكا، وبلغ سعرها 400 دولار، وتسببت في وفاة ثلاثة طهاة عام 1996 لم يجيدوا التعامل مع السمكة، وتحدث الوفاة خلال 6 إلى 24 ساعة، وتبدأ الأعراض بالتنميل في الفم واللسان ثم دوخة وضيق تنفس وقيء وبعده الموت الأليم.

وأول من ذكر هذا السم هو الكابتن جيمس كوك، ففي عام 1774 أكل بحارته نوعا غريبا من الأسماك، وأطعموا الباقي للخنازير فأصيب البحارة بالتسمم، ولكن الخنازير ماتت نتيجة تناولها للأجزاء الداخلية التي يتركز فيها السم، وتمكن عالم ياباني يوشي زومي من فصل هذا السم 1909، وتم تصنيعه في السبعينيات، ومن المدهش أن السحرة في هاييتي “سحرة الفودو” يستخدمون هذا السم ضمن خلطة لتحويل البشر إلى “زومبي” (الأموات الأحياء).

يقول د. دوريان بعد تحليل المادة التي يستخدمها سحرة الفودو والتي سرقها خلسة من أحدهم، في مختبرات الولايات المتحدة اتضح أنها تتضمن مجموعة من الأعشاب المحلية التي تسبب تهيج الجلد، إلى جانب بقايا من ضفدع “بوفو مارينوس” الذي يفرز مواد تسبب الهلوسة وتشل الجهاز العصبي، والقليل من سمكة الفكهة أو النفيخ، حيث تظهر عليهم أعراض “الزومبي”، إذ تختفي مؤشراتهم الحيوية مثل التنفس ودقات القلب.

ولكن غالباً ما يعودون إلى الحياة قبل دفنهم بساعات، ولكنهم يعانون أعراضا تستمر لفترة طويلة، وتظهر عبر ضعف في قدراتهم الجسدية والحسية، وضعف ذاكراتهم أو فقدانها مما يُسهل التحكم بهم، لذلك لا تحاولوا تجربتها ولنترك الشجاعة لليابانيين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.